صفحة جزء
( طلى ) الطاء واللام والحرف المعتل أصلان صحيحان ، أحدهما يدل على لطخ شيء بشيء ، والآخر على شيء صغير كالولد للشيء .

فالأول : طليت الشيء بالشيء ، أطليه . [ ( واطليت ) ] بالشيء أطلي به . والطلاء : جنس من الشراب ، كأنه ثخن حتى صار كالقطران الذي يطلى به . والمطلاء : أرض مئناث ، والجمع : المطالي ، وهو من القياس ; وذلك أنها قد طليت بشيء حتى لانت .

ومن الباب : كلام لا طلاوة له ، إذا كان غثا ، كأنه إذا كان خلاف ذلك فقد طلي بشيء يحليه . وبأسنانه طلي وطليان . وقد طلي فوه يطلى طلا ، وهي الصفرة ، كأنها طليت به .

[ ص: 417 ] والأصل الآخر : الطلوة : ولد الوحشية الأنثى ، والذكر طلا . ويقولون : الطلو : الذئب ، ولعله أن يكون ولده ; لما ذكرناه .

ثم يشتق من هذا فيقال للحبل الذي يشد به الطلا : طلوة . كذا قال ابن دريد . فأما أحمد بن يحيى ثعلب فأنشدني عنه القطان :


ما زال مذ قرف عنه جلبه له من اللؤم طلي يجذبه

قال الفراء : طليت الطلا وطلوته ، إذا ربطته برجله . وقد بقي في الباب ما يبعد عن هذا القياس ، إلا أنه في باب آخر . قال الشيباني : الطلا : الشخص ، يقال : إنه لجميل الطلا . وأنشد :


وخد كمتن الصلبي جلوته     جميل الطلا مستشرب الورس أكحل

فهذا إن صح فهو عندي من الإبدال ، كأنه أراد الطلل ثم أبدل إحدى اللامين حرفا معتلا . وهو من باب : " تقضي البازي " وليس ببعيد . ومنه أيضا : الطلية ، والجمع : الطلى : الأعناق . وإنما سميت كذا لأنها شاخصة ، محمولة على الطلا الذي هو الشخص .

التالي السابق


الخدمات العلمية