صفحة جزء
( بطح ) الباء والطاء والحاء أصل واحد ، وهو تبسط الشيء وامتداده . قال الخليل : البطح من قولك بطحه على وجهه بطحا . والبطحاء : مسيل فيه دقاق الحصى ، فإذا اتسع وعرض سمي أبطح . قال ذو الرمة :


كأن البرى والعاج عيجت متونها على عشر نهى به السيل أبطح

وقال في التبطح :


إذا تبطحن على المحامل     تبطح البط بجنب الساحل

وتبطح السيل : إذا سال سيلا عريضا . قال ذو الرمة :


ولا زال من نوء السماك عليكما     ونوء الزبانى وابل متبطح

قال ابن الأعرابي : الأبطح أثر السيل واسعا كان أو ضيقا ، والجمع أباطح .

[ ص: 261 ] قال أهل العربية : [ جمع ] جمع الأسماء التي جاءت على أفعل ، نحو الأحامد والأساود ، وذلك لغلبته على المعنى ، حتى صار كالاسم . قال الخليل : البطيحة ما بين واسط والبصرة ماء مستنقع لا يرى طرفاه من سعته ، وهو مغيض دجلة والفرات . وبطحاء مكة من هذا . قال الدريدي : قريش البطاح الذين ينزلون بطحاء مكة ، وقريش الظواهر الذين ينزلون ما حول مكة . قال :


فلو شهدتني من قريش عصابة     قريش البطاح لا قريش الظواهر

قال : فيسمى التراب البطحاء ، يقال : دعا ببطحا قشرها . وأنشد :


شرابة للبن اللقاح     حلالة بجرع البطاح

قال الفراء : ما بيني وبينه إلا بطحة ، يريد قامة الرجل ، فما كان بينك وبينه في الأرض قيل بطحة ، وما كان بينك وبينه في شيء مرتفع فهو قامة . والبطاح مرض شبيه بالبرسام وليس به; يقال : هو مبطوح .

التالي السابق


الخدمات العلمية