صفحة جزء
[ ص: 324 ] 482

ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة

ذكر الفتنة ببغداذ بين العامة

في هذه السنة ، في صفر ، كبس أهل باب البصرة الكرخ ، فقتلوا رجلا ، وجرحوا آخر ، فأغلق أهل الكرخ الأسواق ، ورفعوا المصاحف ، ( وحملوا ثياب الرجلين وهي بالدم ) ، ومضوا إلى دار العميد كمال الملك أبي الفتح الدهستاني مستغيثين ، فأرسل إلى النقيب طراد بن محمد يطلب منه إحضار القاتلين ، فقصد طراد دار الأمير بوزان بقصر ابن المأمون ، فطالبه بوزان بهم ، ( ووكل به ) ، فأرسل الخليفة إلى بوزان يعرفه حال النقيب طراد ، ومحله ، ومنزلته ، فخلى سبيله واعتذر إليه ، فسكن العميد كمال الملك الفتنة وكف الناس بعضهم عن بعض ، ثم سار السلطان ، فعاد الناس إلى ما كانوا فيه من الفتنة ، ولم ينقض يوم إلا عن قتلى وجرحى .

التالي السابق


الخدمات العلمية