صفحة جزء
ذكر عدة حوادث

فيها ، في ربيع الأول ، عاد السلطان من بغداذ إلى أصبهان ، وأخذ معه الأمير أبا الفضل جعفر ابن الخليفة المقتدي بأمر الله من ابنة السلطان ، وتفرق الأمراء إلى بلادهم ، ( ثم عاد إلى بغداذ ، فتوفي كما ذكرناه ) .

وفيها ، في جمادى الأولى ، احترق نهر المعلى ، فاحترق عقد الحديد إلى خربة الهراس ، إلى باب دار الضرب ، واحترق سوق الصاغة والصيارف ، والمخلطين ، والريحانيين ، وكان الحريق من الظهر إلى العصر ، فاحترق منها الأمر العظيم في الزمان القليل ، واحترق من الناس خلق كثير ، ثم ركب عميد الدولة بن جهير ، وزير الخليفة ، وجمع السقائين ، ولم يزل راكبا حتى طفئت النار .

[ ص: 366 ] [ الوفيات ] وفي هذه السنة توفي عبد الباقي بن محمد بن الحسين بن ناقيا الشاعر البغداذي ، سمع الحديث ، وكان يتهم بأنه يطعن على الشرائع ، فلما مات كانت يده مقبوضة ، فلم يطق الغاسل فتحها ، فبعد جهد فتحت فإذا فيها مكتوب :


نزلت بجار لا يخيب ضيفه أرجي نجاتي من عذاب جهنم     وإني على خوفي من الله واثق
بإنعامه والله أكرم منعم



وفيها توفي هبة الله بن عبد الوارث بن علي بن أحمد أبو القاسم الشيرازي الحافظ ، أحد الرحالين في طلب الحديث شرقا وغربا ، وقدم الموصل من العراق ، وهو الذي أظهر سماع " الجعديات " لأبي محمد الصريفيني ، ولم يكن يعرف ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية