صفحة جزء
ذكر ملك الفرنج حصن الأثارب

في هذه السنة ، في صفر ، ملك الفرنج حصن الأثارب ، من أعمال حلب .

وسبب ذلك : أنهم كانوا قد أكثروا قصد حلب وأعمالها بالإغارة ، والتخريب ، والتحريق ، وكان بحلب حينئذ بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق ، وهو صاحبها ، ولم يكن له بالفرنج قوة ، وخافهم ، فهادنهم على أن يسلم الأثارب ويكفوا [ ص: 686 ] عن بلاده ، فأجابوه إلى ذلك ، وتسلموا الحصن ، وتمت الهدنة بينهم ، واستقام أمر الرعية بأعمال حلب ، وجلبت إليهم الأقوات وغيرها ، ولم تزل الأثارب بأيدي الفرنج إلى أن ملكها أتابك زنكي بن آقسنقر ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية