صفحة جزء
ذكر قتل يزيد بن أبي مسلم

قيل : كان يزيد بن عبد الملك قد استعمل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية سنة إحدى ومائة ، وقيل هذه السنة ، وكان سبب قتله أنه عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة ، فأسلم بالعراق ، فإنه ردهم إلى قراهم ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم كفار ، فلما عزم يزيد على ذلك اجتمع رأيهم على قتله ، فقتلوه ، وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان عليهم قبل يزيد بن أبي مسلم ، وهو محمد بن يزيد ، فولي الأمصار ، وكان عندهم ، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك : إنا لم نخلع أيدينا من طاعة ، ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضاه الله والمسلمون ، فقتلناه وأعدنا عاملك . فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك : إني لم أرض ما صنع يزيد بن أبي مسلم ، وأقر محمد بن يزيد على عمله .

التالي السابق


الخدمات العلمية