صفحة جزء
[ ص: 381 ] فصل

وكان هديه انتهاء السلام إلى " وبركاته " فذكر النسائي عنه ( أن رجلا جاء فقال : السلام عليكم ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : " عشرة " ، ثم جلس ثم جاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : " عشرون " ، ثم جلس وجاء آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " ثلاثون " ) رواه النسائي ، والترمذي من حديث عمران بن حصين وحسنه .

وذكره أبو داود من حديث معاذ بن أنس ، وزاد فيه ( ثم أتى آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ، فقال : " أربعون " ، فقال : هكذا تكون الفضائل ) . ولا يثبت هذا الحديث . فإن له ثلاث علل إحداها : أنه من رواية أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، ولا يحتج به .

الثانية : إن فيه أيضا سهل بن معاذ وهو أيضا كذلك .

الثالثة : أن سعيد بن أبي مريم أحد رواته لم يجزم بالرواية ، بل قال : أظن أني سمعت نافع بن يزيد .

[ ص: 382 ] وأضعف من هذا الحديث الآخر عن أنس : كان رجل يمر بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( السلام عليك يا رسول الله ، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه " ، فقيل له : يا رسول الله تسلم على هذا سلاما ما تسلمه على أحد من أصحابك ؟ فقال : " وما يمنعني من ذلك وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلا ، وكان يرعى على أصحابه )

التالي السابق


الخدمات العلمية