صفحة جزء
فصل

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم صلاة التطوع على راحلته حيث توجهت به ، وكان يومئ إيماء برأسه في ركوعه ، وسجوده ، وسجوده أخفض من ركوعه ، وروى أحمد ، وأبو داود عنه ، من حديث أنس ، أنه كان يستقبل بناقته القبلة عند تكبيرة الافتتاح ، ثم يصلي سائر الصلاة حيث توجهت به . وفي هذا الحديث نظر ، وسائر من وصف صلاته صلى الله عليه وسلم على راحلته ، أطلقوا أنه كان يصلي عليها قبل أي جهة توجهت به ، ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها ، كعامر بن ربيعة ، وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأحاديثهم أصح من حديث أنس هذا ، والله أعلم .

( وصلى على الراحلة وعلى الحمار ) إن صح عنه ، وقد رواه مسلم في " صحيحه " من حديث ابن عمر .

وصلى الفرض بهم على الرواحل لأجل المطر والطين ، إن صح الخبر بذلك ، وقد رواه أحمد ، والترمذي ، والنسائي أنه عليه الصلاة والسلام انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته ، والسماء من فوقهم ، والبلة من أسفل [ ص: 459 ] منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ، ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء ، فجعل السجود أخفض من الركوع .

قال الترمذي : حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح ، وثبت ذلك عن أنس من فعله

التالي السابق


الخدمات العلمية