حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
وأفاد الثاني بقوله ( أو صيام شهرين ) متتابعين والثالث بقوله ( أو عتق رقبة ) مؤمنة سليمة من عيوب لا تجزئ معها كاملة محررة للكفارة ( كالظهار ) راجع للصوم والعتق والتخيير في الحر الرشيد ، وأما العبد فإنما يكفر بالصوم فإن عجز بقيت دينا عليه في ذمته ما لم يأذن له سيده في الإطعام ، وأما السفيه فيأمره وليه بالصوم فإن لم يقدر أو أبى كفر عنه بأدنى النوعين


( قوله محررة للكفارة ) احترز بذلك عما إذا اشترى أمة اشترط بائعها على مشتريها عتقها فلا تجزئ ( قوله والتخيير ) أي بين الأنواع الثلاثة ( قوله فإنما يكفر بالصوم ) أي إن قدر عليه ( قوله ما لم يأذن له سيده في الإطعام ) أي فإذا أذن له فيه كفر به بخلاف العتق فإنه لا يجزيه التكفير به ولو أذن له سيده ( قوله كفر عنه بأدنى النوعين ) أي الإطعام والعتق والمراد كفر عنه بأقلهما قيمة فإن كانت قيمة الرقبة أقل كفر عنه بالعتق ، وإن كانت قيمة الطعام أقل كفر عنه بالإطعام وقال عبد الحق يحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى الصوم قال في التوضيح وهذا بين ، وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم ، وأما الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة فلا يتأتى فيه ما ذكر

التالي السابق


الخدمات العلمية