حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( ومشوي ) بمثله ( وقديد ) بمثله ، واعلم أن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ أو نيء فبيع كل واحد بمثله جائز كالنيء بكل واحد إن كان بأبزار كما تقدم وإلا منع مع المشوي والقديد مطلقا ; لأنه رطب بيابس ومع المطبوخ متفاضلا فقط ، وأما المشوي والقديد والمطبوخ فلا يجوز بيع واحد منها بواحد من باقيها إن كان الناقل في كل أو لا ناقل فيهما ، ولو متماثلا ، فإن كان الناقل بأحدهما فقط جاز ، ولو متفاضلا


( قوله : ومشوي بمثله وقديد بمثله ) نقل المواق عن ابن حبيب أنه لا يباع واحد منهما بمثله ، ونقل عقبه عن ابن رشد أنه لا يباع المشوي بالمشوي ولا القديد بالقديد إلا بتحري أصولهما وإذا اعتبرت المماثلة بينهما بتحري الأصول فلا عبرة بالشيء والتقديد استوى أو اختلف ا هـ بن ( قوله : وقديد ) أي مقدد ومشمس بالشمس ، ثم إن شارحنا تبعا لعج حمله على أن المراد قديد من اللحم وعفن من اللحم وفيه أنه يصير تكرارا مع قول المصنف بعد ولحم فالأولى أن يحمل قوله : قديد وعفن أي من البلح ( قوله : واعلم إلخ ) أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم باللحم ست عشرة صورة ; لأن اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ أو نيء فهذه أربعة وكل واحد منها إما أن يباع بمثله أو بغيره فالجملة ست عشرة صورة من ضرب أربعة في أربعة المكرر منها ستة والباقي بلا تكرار عشرة وقد ذكر الشارح أحكامها مستوفاة ( قوله : إن كان ) أي كل واحد بأبزار ( قوله : مطلقا ) أي متماثلا ومتفاضلا ( قوله : بأحدهما ) أي بأحد المبيعين

التالي السابق


الخدمات العلمية