حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( والنفقة ) على الزرع والثمر الموصى به قبل طيبه أو بعده أي السقي والعلاج ( على الموصى له المعين ) كزيد ( بجزء ) شائع كنصف ودخل في الجزء وصيته بزكاة زرعه لزيد مثلا وكأنه أوصى بالعشر أو نصفه وذكر محترز المعين بقوله ( لا المساكين ) فإنها على الموصي سواء أوصى لهم بجزء أو كيل وذكر محترز الجزء بقوله ( أو ) أوصى لمعين ب ( كيل ) كخمسة أوسق من زرع لزيد ( فعلى الميت ) النفقة من ثلثه في المسائل الثلاث وسكت المصنف عن الزكاة وكان الأولى بالباب ذكرها فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو قبله مات بعده فعلى الموصي مطلقا وإن كانت قبله ومات قبله ففي ماله أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين فإن كانت بجزء كربع لمعين زكاها المعين إن كانت نصابا ولو بانضمام لماله والمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة .


( قوله والنفقة على الزرع والتمر الموصى به ) أي على الجزء الموصى به من الزرع فالمراد بالزرع الموصى به الجزء الذي حصلت به الوصية لا الزرع الذي وقعت الوصية فيه فإذا أوصى لزيد بثلث زرعه أو ثمره قبل الطيب أو بعده فإن نفقة ذلك الجزء الذي وقعت الوصية به من سقي وعلاج تكون لازمة لزيد الموصى له لأنه بمجرد الوصية والموت يستحق ذلك الجزء وله فيه النظر والتصرف العام فصار شريكا ( قوله ودخل إلخ ) أي فتكون النفقة على جزء الزكاة على الموصى له ( قوله في المسائل الثلاث ) أي وهي الوصية لمعين بكيل والوصية لغير معين بجزء أو كيل ولو قال المصنف والنفقة على الموصى له المعين بجزء وإلا فعلى الميت كان أخصر ( قوله وسكت المصنف عن الزكاة ) أي عن زكاة الوصية هل تكون لازمة للموصي أو للموصى له والحاصل أن المصنف تكلم على النفقة على الوصية وسكت عن حكم زكاتها .

( قوله فعلى الموصي ) أي فزكاة تلك الوصية على الموصي في ماله ( قوله مطلقا ) أي سواء كانت الوصية لمعين أو غيره كانت بكيل أو بجزء شائع كأوصيت لزيد أو للفقراء بربع زرعي أو بعشرة أرادب ( قوله وإن كانت قبله ) أي قبل الوجوب ( قوله ومات قبله ) أي قبل الوجوب وقوله ففي ماله أيضا هذا مشكل مع ما مر من أنه لا زكاة عليه إذا مات قبل الوجوب إلا أن يقال ما مر لم يتعلق بالزكاة وصية وهنا أوصى بها ( قوله إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين ) كأوصيت بعشرة أرادب للمساكين أو لفلان ( قوله كربع لمعين ) أي كأوصيت بربع زرعي لفلان ( قوله ولمساكين ) عطف على قوله لمعين ( قوله وزكيت على ذمتهم ) أي ولو كان كل واحد من المساكين يخصه مد واحد لأنهم كمالك واحد ( قوله ولا ترجع ) أي المساكين على الورثة وقوله بما أخذ أي بما أدوه من الزكاة .

التالي السابق


الخدمات العلمية