صفحة جزء
وأخرج ( ك ) أيضا عن كعب قال : يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان أخو المهدي في دينه ، يعمل بعمله ، وهو الذي يفتح مدينة الروم ، ويصيب غنائمها .

وأخرج ( ك ) أيضا عن أرطاة قال : يكون بين المهدي وبين الروم هدنة ، ثم يهلك المهدي ، ثم يلي رجل من أهل بيته يعدل قليلا ثم يقتل .

وأخرج ( ك ) أيضا عن قيس بن جابر الصدفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " القحطاني بعد المهدي وما هو دونه " . وأخرج أيضا عن أرطاة قال : بلغني أن المهدي يعيش أربعين عاما ، ثم يموت على فراشه ، ثم يخرج رجل من قحطان مثقوب الأذنين على سيرة المهدي ، بقاؤه عشرون سنة ، ثم يموت قتيلا بالسلاح ، ثم يخرج رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم مهدي ، حسن السيرة ، يغزو مدينة قيصر ، وهو آخر أمير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم يخرج في زمانه الدجال ، وينزل في زمانه عيسى ابن مريم .

هذه الآثار كلها لخصتها من كتاب الفتن لنعيم بن حماد ، وهو أحد الأئمة الحفاظ ، وأحد شيوخ البخاري . وبقي من أخبار المهدي ما أخرج ( ك ) ابن أبي شيبة في المصنف ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي المهدي إن طال عمره أو قصر عمره ، ملك سبع سنين ، أو ثمان سنين ، أو تسع سنين فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وتمطر السماء مطرها ، وتخرج الأرض بركتها ، وتعيش أمتي في زمانه عيشا لم تعشه قبل ذلك " .

وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : لا تمضي الأيام والليالي حتى يلي منا أهل البيت فتى لم يلبسه الفتن ، ولم يلبسها ، قيل يا أبا العباس : يعجز عنها مشيختكم وينالها شبابكم ؟ قال : هو أمر الله يؤتيه من يشاء .

[ ص: 97 ] وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة عن حكيم بن سعد قال : لما قام سليمان ، فأظهر ما أظهر قلت لأبي يحيى : هذا المهدي الذي يذكر ؟ قال : لا .

وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة عن إبراهيم بن ميسرة قال : قلت لطاوس : عمر بن عبد العزيز المهدي ؟ قال : قد كان مهديا ، وليس به ، إن المهدي إذا كان زيد [ المحسن ] في إحسانه ، ويكتب على المسيء من إساءته ، وهو يبدل المال ، ويشتد على العمال ، ويرحم المساكين .

وأخرج ( ك ) أبو نعيم في الحلية عن إبراهيم بن ميسرة قال : قلت لطاوس : عمر بن عبد العزيز هو المهدي ؟ قال : هو مهدي ، وليس به ، إنه لم يستكمل العدل كله ، وأخرج المحاملي في آماليه ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين قال : يزعمون أني أنا المهدي ، وأني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون .

وأخرج ( ك ) أبو عمر الداني في سننه عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم ، كأنما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهدي : تقدم صل بالناس ، فيقول عيسى : إنما أقيمت الصلاة لك ، فيصلي خلف رجل من ولدي " الحديث .

وأخرج ( ك ) ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : ذو القرنين ، وسليمان ، والكافران : نمروذ ، وبخت نصر ، وسيملكها خامس من أهل بيتي " .

وأخرج ( ك ) أبو عمرو الداني في سننه عن ابن شوذب قال : إنما سمي المهدي ; لأنه يهدى إلى جبل من جبال الشام ، يستخرج منه أسفار التوراة ، يحاج بها اليهود ، فيسلم على يديه جماعة من اليهود .

وأخرج ( ك ) الداني عن الحكم بن عتيبة قال : قلت لمحمد بن علي : سمعنا أنه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة ، قال : إنا نرجو ما يرجو الناس ، وإنا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يكون ما ترجو هذه الأمة ، وقبل ذلك فتنة شر فتنة ، يمسي الرجل مؤمنا ، ويصبح كافرا ، ويصبح مؤمنا ، ويمسي كافرا ، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله ، وليكن من أحلاس بيته .

وأخرج ( ك ) الداني عن سلمة بن زفر قال : قيل يوما عند حذيفة : قد خرج المهدي ، [ ص: 98 ] فقال : لقد أفلحتم إن خرج وأصحاب محمد بينكم ، إنه لا يخرج حتى لا يكون غائب أحب إلى الناس منه مما يلقون من الشر .

وأخرج ( ك ) الداني عن قتادة قال : يجاء إلى المهدي في بيته ، والناس في فتنة يهراق فيها الدماء ، يقال له : قم علينا ، فيأبى حتى يخوف بالقتل ، فإذا خوف بالقتل قام عليهم ، فلا يهراق بسببه محجمة دم .

وأخرج ( ك ) الداني عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تكون وقعة بالزوراء ، قال : يا رسول الله ، وما الزوراء ؟ قال : مدينة بالمشرق بين أنهار ، يسكنها شرار خلق الله ، وجبابرة من أمتي ، يقذف بأربعة أصناف من العذاب بالسيف ، وخسف وقذف ومسخ " .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خرجت السودان طلبت العرب مكشوفون حتى يلحقوا ببطن الأرض ، أو قال : ببطن الأردن ، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليهم شهر حتى يتابعه من كلب ثلاثون ألفا ، فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ، وينجرون إلى الكوفة فينهبونها ، فعند ذلك تخرج راية من المشرق ، ويقودها رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ، ويقتلهم ، ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة فينهبونها ثلاثة أيام ، ثم يسيرون إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريل ، فيقول : يا جبريل عذبهم ، فيضربهم برجله ضربة يخسف الله بهم ، فلا يبقى منهم إلا رجلان فيقدمان على السفياني ، فيخبرانه بخسف الجيش فلا يهوله ، ثم إن رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية ، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم في المجامع ، فيبعث بهم إليه ، فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق - قال حذيفة - : حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس ، حتى تأتي فخذ السفياني ، فتجلس عليه وهو في المحراب قاعد ، فيقوم رجل مسلم من المسلمين ، فيقول : ويحكم أكفرتم بعد إيمانكم ؟ إن هذا لا يحل ، فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ، ويقتل كل من شايعه على ذلك ، فعند ذلك ينادي مناد من السماء : أيها الناس ، إن الله قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم ، وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالحقوا به بمكة ; فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله - قال حذيفة - : فقام عمران بن الحصين فقال : يا رسول الله : كيف لنا حتى نعرفه ؟ قال : هو رجل من ولدي ، كأنه من رجال بني إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأن وجهه الكوكب الدري ، في خده الأيمن خال أسود ، ابن أربعين سنة ، فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم ، ويخرج إليه [ ص: 99 ] النجباء من مصر ، وعصائب أهل الشرق وأشباههم حتى يأتوا مكة فيبايع له بين الركن والمقام ، ثم يخرج متوجها إلى الشام ، وجبريل على مقدمته ، وميكائيل على ساقته ، فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحوش والحيتان في البحر ، وتزيد المياه في دولته ، وتمد الأنهار ، وتضعف الأرض أهلها ، وتستخرج الكنوز ، فيقدم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ، ويقتل كلبا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فالخائب من خاب يوم كلب ولو بعقال ، قال حذيفة : يا رسول الله ، كيف يحل قتالهم وهم موحدون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حذيفة ، هم يومئذ على ردة ، يزعمون أن الخمر حلال ولا يصلون " .

وأخرج ( ك ) الداني عن شهر بن حوشب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيكون في رمضان صوت ، وفي شوال معمعة ، وفي ذي القعدة تحارب القبائل ، وعلامته ينهب الحاج ، وتكون ملحمة بمنى تكثر فيها القتلى ، وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على الجمرة ، حتى يهرب صاحبهم ، فيؤتى بين الركن والمقام فيبايع وهو كاره ، ويقال له : إن أبيت ضربنا عنقك ، يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض " .

وأخرج ( ك ) نعيم عن كعب قال : يطلع نجم من المشرق قبل خروج المهدي ، له ذنب يضيء . وأخرج نعيم عن شريك قال : بلغني أنه قبل خروج المهدي ينكسف القمر في شهر رمضان مرتين . وأخرج أبو غنم الكوفي في كتاب الفتن عن علي بن أبي طالب قال : ويحا للطالقان ، فإن لله فيه كنوزا ليست من الذهب ولا فضة ، ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان . وأخرج أبو بكر الإسكاف في فوائد الأخبار عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كذب بالدجال فقد كفر ، ومن كذب بالمهدي فقد كفر " .

وأخرج ( ك ) نعيم عن جعفر بن يسار الشامي قال : يبلغ رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده ، وأخرج ( ك ) نعيم عن سلمان بن عيسى قال : بلغني أنه على يدي المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية حتى يحمل ، فيوضع بين يديه ببيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلا منهم .

وفي ( ك ) الفردوس من حديث ابن عباس مرفوعا : " المهدي طاوس أهل الجنة " .

وأخرج ( ك ) أبو عمرو الداني في سننه عن جابر بن عبد الله قال : قال [ ص: 100 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى ابن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس ، ينزل على المهدي ، فيقال : تقدم يا نبي الله فصل بنا ، فيقول : هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض " .

وأخرج ( ك ) نعيم عن خالد بن سمير قال : هرب موسى بن طلحة بن عبيد الله من المختار إلى البصرة ، وكان الناس يرون في زمانه أنه المهدي . وأخرج نعيم عن صباح قال : لا خلافة بعد حمل بني أمية حتى يخرج المهدي . وأخرج نعيم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : وجدت في بعض الكتب يوم اليرموك أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، عثمان ذو النورين أو في كفلين من الرحمة ; لأنه قتل مظلوما أصبتم اسمه ، ثم يكون سفاح ، ثم يكون منصور ، ثم يكون الأمين ، ثم يكون مهدي ، ثم يكون سيف وسلام - يعني صلاحا وعافية - ثم يكون أمير العصب ستة منهم من ولد كعب بن لؤي ، ورجل من قحطان ، كلهم صالح لا يرى مثله .

التالي السابق


الخدمات العلمية