صفحة جزء
الأحاديث الواردة في الأمر بها والترغيب فيها

ورد ذلك من رواية بضعة وعشرين صحابيا أنس ، وبريدة ، وجابر ، وحذيفة ، والحسن بن علي ، وزيد بن أرقم ، وعبد الله بن أبي أوفى ، وعبد الله بن جراد ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وعتبة بن عبد السلمي ، وعقبة بن عامر ، وعلي ، وعمر بن الخطاب ، ومعاذ بن أنس الجهني ، ونعيم بن همار ، والنواس بن سمعان ، وأبي أمامة ، وأبي الدرداء ، وأبي ذر ، وأبي مرة الطائفي ، وأبي موسى ، وأبي هريرة ، وعائشة :

( حديث أنس ) أخرج الترمذي ، وابن ماجه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة ، بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب ) .

وأخرج الأصبهاني في الترغيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى الغداة في جماعة ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كان له كحجة وعمرة تامة تامة تامة .

وأخرج أبو الشيخ في الثواب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ركعتان من الضحى تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين .

وأخرج الأصبهاني عن أنس قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أنس ، صل صلاة الضحى ; فإنها صلاة الأوابين .

وأخرج عن أنس قال : قال صلى الله عليه وسلم : من صلى الضحى ، فقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد عشرا ، وآية الكرسي عشرا ، استوجب رضوان الله الأكبر .

وأخرج عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد صلى صلاة الصبح ، ثم جلس في مجلسه حتى تطلع الشمس ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، أو أربع ركعات ، إلا كان خيرا له مما طلعت عليه الشمس .

وأخرج أبو نعيم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صل صلاة الضحى ; فإنها صلاة الأبرار ، وسلم إذا دخلت بيتك يكثر خير بيتك .

وأخرج ابن عساكر عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن للجنة بابا يقال له : [ ص: 49 ] الضحى ، لا يدخل منه إلا أصحاب صلاة الضحى ، تحن الضحى إلى صاحبها ، كما تحن الناقة إلى فصيلها .

( حديث بريدة ) أخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال عن بريدة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه صدقة قالوا : من يطيق ذلك ؟ قال : النخاعة في المسجد تدفنها ، والشيء تنحيه عن الطريق ، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئك .

( حديث جابر ) أخرج الأصبهاني عن جابر بن عبد الله قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في المسجد ، فقال : يا جابر ، سبحت تسبيحة الضحى ، قلت : لا ، قال : فادخل فصل .

( حديث حذيفة ) أخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن حذيفة بن اليمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من شهد أن لا إله إلا الله ، وحافظ على صلاة الضحى ، ولم يتند بدم حرام ، فإنه في ذمة الله ، فمن استطاع منكم أن يلقى الله يوم يلقاه ، وليس يطلبه بشيء من ذمته فليفعل ، فإن الله ليس بتارك شيئا من ذمته عند أحد من خلقه .

( حديث الحسن ) أخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال ، والبيهقي في شعب الإيمان ، عن الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى الفجر ، ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى من الضحى ركعتين حرمه الله على النار أن تلفحه ، أو تطعمه .

( حديث زيد بن أرقم ) أخرج ابن أبي شيبة ، ومسلم عن زيد بن أرقم " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أهل قباء وهم يصلون بعد طلوع الشمس - ولفظ ابن أبي شيبة وهم يصلون الضحى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال .

( حديث عبد الله بن أبي أوفى ) أخرج عبد بن حميد ، وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال .

[ ص: 50 ] ( حديث عبد الله بن جراد ) أخرج الديلمي عن عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المنافق لا يصلي الضحى ، ولا يقرأ ( قل ياأيها الكافرون ) .

( حديث ابن عباس ) أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : على كل سلامى من ابن آدم في كل يوم صدقة ، ويجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن شعبة مولى ابن عباس قال : كان ابن عباس يقول لي : سقط الفيء ؟ فإذا قلت : نعم . قام فسبح .

وأخرج سعيد بن منصور من طريق عطاء عن ابن عباس قال : صلاة الضحى بعد أن تنقطع الظلال .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، عن حبيب بن الشهيد قال : سئل عكرمة عن صلاة ابن عباس الضحى . قال : كان يصليها اليوم ، ويدعها العشر .

( حديث ابن عمرو ) أخرج أحمد ، والطبراني بسند رجاله ثقات عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة ، فتحدث الناس بقرب مغزاهم ، وكثرة غنيمتهم ، وسرعة رجعتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة ؛ من توضأ ، ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى ، فهو أقرب منهم مغزى ، وأكثر غنيمة ، وأوشك رجعة .

( حديث ابن عمر ) أخرج الطبراني عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : يا ابن آدم ، اضمن لي ركعتين من أول النهار أكفك آخره .

وأخرج أيضا بسند حسن عن ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى الضحى ، وصام ثلاثة أيام من الشهر ، ولم يترك الوتر في حضر ، ولا سفر ، كتب له أجر شهيد .

حديث ( عتبة بن عبد السلمي ) أخرج الطبراني في الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وحميد بن زنجويه في فضائل الأعمال ، عن عتبة بن عبد السلمي ، وأبي أمامة الباهلي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى الصبح في مسجد جماعة ، ثم ثبت فيه حتى يسبح تسبيحة الضحى - يعني صلاة الضحى - كان له كأجر حاج ، أو معتمر تام له حجه وعمرته .

( حديث عقبة بن عامر ) أخرج البيهقي عن عقبة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي ركعتا الضحى بسورتيهما ، بالشمس وضحاها ، والضحى .

وأخرج أحمد ، وأبو [ ص: 51 ] يعلى بسند رجاله رجال الصحيح عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات ، من أول النهار أكفك آخره .

وأخرج أبو يعلى عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قام إذا استقبلت الشمس ، فتوضأ فأحسن وضوءه ، ثم قام فصلى ركعتين ، غفر له خطاياه وكان كما ولدته أمه .

( حديث علي ) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، عن أبي رملة الأزدي ، عن علي " أنه رآهم يصلون الضحى عند طلوع الشمس ، فقال : هلا تركوها حتى إذا كانت الشمس قيد رمح ، أو رمحين صلوها ; فتلك صلاة الأوابين .

( حديث عمر بن الخطاب ) أخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال عن عمر بن الخطاب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، فعجلت الكرة وعظمت الغنيمة ، فقالوا : يا رسول الله ، ما رأينا سرية قط أعجل كرة ، ولا أعظم غنيمة ، من سريتك التي بعثت ، قال : أفلا أخبركم بأعجل كرة منهم ، وأعظم غنيمة ، قالوا : من يا رسول الله ؟ قال : أقوام يصلون الصبح ، ثم يجلسون في مجالسهم ، ويذكرون الله حتى تطلع الشمس ، ثم يصلون ركعتين ، ثم يرجعون إلى أهليهم ، فهؤلاء أعجل كرة ، وأعظم غنيمة منهم .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عمر بن الخطاب قال : أضحوا عباد الله بصلاة الضحى .

( حديث معاذ بن أنس ) أخرج أبو داود ، والبيهقي في سننه ، عن معاذ بن أنس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح ، ثم يسبح ركعتي الضحى ، لا يقول إلا خيرا ، غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر .

( حديث نعيم بن همار ) أخرج أبو داود ، والبيهقي في شعب الإيمان عن نعيم بن همار قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله : يا ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك ، أكفك آخره .

( حديث النواس بن سمعان ) أخرج الطبراني بسند رجاله ثقات ، عن النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول الله : يا ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره .

( حديث أبي أمامة ) أخرج البيهقي عن أبي أمامة قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مشى إلى صلاة مكتوبة - وهو متطهر - فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن مشى إلى سبحة [ ص: 52 ] الضحى لا ينهضه إلا إياه ، فأجره كأجر المعتمر ، صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما ، كتاب في عليين .

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه بلفظ " من تطهر في بيته ، ثم أتى مسجد جماعة ، فسبح به سبحة الضحى ، كتب الله له كأجر المعتمر المحرم ، والباقي نحو ما تقدم ، وأخرج البيهقي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ( وإبراهيم الذي وفى ) هل تدرون ما وفى ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : وفى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار .

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله : يا ابن آدم ، اركع لي أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره .

وأخرج بسند جيد عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى صلاة الغداة في جماعة ، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم قام فصلى ركعتين ، انقلب بأجر حجة وعمرة .

وأخرج أيضا بسند جيد عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا طلعت الشمس من مطلعها كهيئتها من صلاة العصر حتى تغرب من مغربها ، فصلى رجل ركعتين وأربع سجدات ، كان له أجر ذلك اليوم ، وكفر عنه خطيئته وإثمه ، وإن مات من يومه دخل الجنة .

( حديث أبي الدرداء ) أخرج مسلم عن أبي الدرداء قال : أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن ما عشت ، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وأن لا أنام حتى أوتر .

وأخرج الترمذي عن أبي الدرداء ، وأبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله أنه قال : ابن آدم اركع لي أربع ركعات ، من أول النهار ، أكفك آخره .

وأخرج أحمد ، والبيهقي من وجه آخر بسند جيد عن أبي الدرداء " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يقول : يا ابن آدم ، لا تعجزن من أربع ركعات أول النهار ، أكفك آخره " .

وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء قال : لا يحافظ على سبحة الضحى إلا أواب .

وأخرج الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى الضحى ركعتين ، لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب من العابدين ، ومن صلى ستا كفي اليوم ، ومن صلى ثمانية كتب من القانتين ، ومن صلى ثنتي عشرة بنى الله له بيتا في الجنة .

( حديث أبي ذر ) أخرج مسلم ، وأبو داود عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة ، تسليمه على كل من لقي صدقة ، وأمره بالمعروف صدقة ، ونهيه عن المنكر صدقة ، وإماطته الأذى عن الطريق صدقة ، وبضعة أهله صدقة ، ويجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى .

وأخرج البزار ، والبيهقي والأصبهاني ، وحميد بن زنجويه [ ص: 53 ] في فضائل الأعمال عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين ، وإن صليتها أربعا كتبت من المحسنين ، وإن صليتها ستا كتبت من القانتين ، وإن صليتها ثمانيا كتبت من الفائزين ، وإن صليتها عشرا لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب ، وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة .

وأخرج ابن عدي عن أبي ذر قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أصلي الضحى في السفر .

( حديث أبي موسى ) أخرج الطبراني في الكبير عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى الضحى وقبل الأولى أربعا ، بني له بيت في الجنة .

( حديث أبي مرة الطائفي ) أخرج أحمد بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي مرة الطائفي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله : يا ابن آدم ، صل لي أربع ركعات من أول النهار ، أكفك آخره .

( حديث أبي هريرة ) أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام .

وأخرج ابن أبي شيبة ، والترمذي ، وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حافظ على سبحة الضحى غفر له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر .

وأخرج البخاري في تاريخه ، والحاكم في المستدرك ، وصححه على شرط مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب قال : وهي صلاة الأوابين .

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة بابا يقال له الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى ، هذا بابكم فادخلوه برحمة الله .

وأخرج أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا ، فأعظموا الغنيمة ، وأسرعوا الكرة ، فقال رجل : يا رسول الله ، ما رأينا بعثا قط أسرع كرة ، ولا أعظم غنيمة من هذا البعث ، فقال : ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة ، رجل توضأ فأحسن الوضوء ، ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ، ثم عقب بصلاة الضحوة ، فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف من طريق عبد الله بن مزيد عن أبي هريرة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليك بسجدتي الضحى ، هما خير لك من ناقتين دهماوين من نتاج بني بحتر .

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أصلي الضحى ; فإنها صلاة الأوابين .

[ ص: 54 ] ( حديث عائشة ) أخرج أبو يعلى ، والطبراني في الأوسط بسند حسن عن عائشة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى الغداة فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا ، ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له .

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عائشة قالت : من صلى أول النهار ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة .

( مرسل محمد بن كعب ) أخرج ابن أبي شيبة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : من قرأ في سبحة الضحى بقل هو الله أحد عشر مرات ، بني له بيت في الجنة .

( مرسل كعب ) أخرج سعيد بن منصور عن كعب قال : من صلى ركعتي الضحى في ثلاث ساعات من النهار ، فقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ، وقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب والمعوذتين يتم ركوعهما وسجودهما ، كتب الله له بكل شعرة في جسده حسنة ، وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن ........ قال : كان يقال : صلاة الأوابين ، وصلاة المنيبين ، وصلاة التوابين ، فصلاة الأوابين ركعتان قبل الظهر ، وصلاة المنيبين الضحى ، وصلاة التوابين ركعتان قبل المغرب .

[تنبيه] : قد علمت مما تقدم أنه لم يرد حديث بانحصار صلاة الضحى في عدد مخصوص ، فلا مستند بقول الفقهاء : إن أكثرها ثنتا عشرة ركعة ، كما نبه عليه الحافظ أبو الفضل بن حجر وغيره ، قال إسحاق بن راهويه في كتاب عدد ركعات السنة : وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى يوما ركعتين ، ويوما أربعا ، ويوما ستا ، ويوما ثمانيا توسعة على أمته .

وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن قال : كان أبو سعيد الخدري من أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ، يجيء بالضحى فيصلي صلاة طويلة ، ثم ينصرف ، ثم يرجع فيصلي الظهر .

وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن " أن أبا سعيد الخدري كان من أشد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توخيا للعبادة ، وكان يصلي عامة الضحى ، وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عن القاسم بن محمد قال : كانت عائشة رضي الله عنها تغلق بابها ، ثم تطيل صلاة الضحى ، وأخرج ابن أبي شيبة عن الرباب أن أبا ذر صلى الضحى فأطال وأخرج سعيد بن منصور عن طعمة بن ثابت قال : سأل رجل الحسن ، فقال : يا أبا سعيد ، هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون الضحى ؟ قال : نعم ، كان منهم من يصلي ركعتين ومنهم من [ ص: 55 ] يصلي أربعا ومنهم من يمد إلى نصف النهار ، وأخرج عن إبراهيم أن رجلا سأل الأسود كم أصلي الضحى قال : كما شئت ؟ .

وهذا هو الذي نختاره عدم انحصارها في اثنتي عشرة ، وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عون بن أبي شداد أن عبد الله بن غالب كان يصلي الضحى مائة ركعة ، قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي : لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة ، وكذا لم أره لأحد من أصحابنا ، وإنما ذكره الروياني فتبعه الرافعي ، ومن اختصر كلامه .

وقال الباجي من المالكية في شرح الموطأ : ليس صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد ، فلا يزاد عليها ، ولا ينقص منها ، ولكنها من الرغائب التي يفعل الإنسان منها ما أمكنه .

( فائدة ) أخرج ابن أبي شيبة عن أم سلمة أنها كانت تصلي الضحى ثمان ركعات ، وهي قاعدة ، فقيل لها : إن عائشة تصلي أربعا ، فقالت : إن عائشة امرأة شابة - هذا الأثر يؤخذ منه أن من صلاها قاعدا ضاعف الركعات ; لأن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فمن أراد الاقتصار على ثمان وصلاها قاعدا أتى بست عشرة ركعة ، أو على اثنتي عشرة أتى بأربع وعشرين .

( فائدة ) أخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن مرجانة قال : جلست وراء سعد بن مالك ، وهو يسبح الضحى فركع ثماني ركعات أعدهن لا يقعد فيهن حتى قعد في آخرهن فتشهد ، ثم سلم .

( فائدة ) في سنن سعيد بن منصور ، ومعجم الطبراني الكبير ، ومسند مطين وتهذيب الطبراني عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : أول من صلى الضحى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له : ذو الزوائد ، ولفظ الطبراني : يكنى بأبي الزوائد ، وهذا الأثر يحتاج إلى تأويل لما تقدم من الأحاديث ، وأبو الزوائد هذا لا يعرف اسمه ، وهو جهني ، وذكر الطبراني أنه الذي يقال له : ذو الأصابع قال ابن حجر في الإصابة : وعندي أنه غيره ، قلت : فإن صح ما قاله الطبراني فقد ذكر ابن دريد في الوشاح أن اسمه معاوية ، وذكر غيره أنه نزل فلسطين ، ولذي الزوائد حديث في حجة الوداع أخرجه أبو داود ، وقد تأولوا هذا الأثر على أنه أول من صلاها في المسجد جماعة ، كما تصلى التراويح ، وفي صحيح مسلم عن مجاهد قال : دخلت المسجد أنا وعروة بن الزبير ، فإذا عبد الله بن عمر جالس والناس يصلون الضحى في المسجد فسألناه عن صلاتهم ، فقال : بدعة ، قال القاضي عياض والنووي كلاهما في شرح مسلم : مراده أن إظهارها في المسجد بدعة [ ص: 56 ] والاجتماع لها هو البدعة ، لا أن أصل صلاة الضحى بدعة ، وأخرج ابن عبد البر في التمهيد عن ابن عمر قال : لقد قتل عثمان ، وما أحد يسبحها ، وما أحدث الناس شيئا أحب إلي منها .

التالي السابق


الخدمات العلمية