صفحة جزء
حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سوار بن عبد الله ، ثنا سالم بن نوح ، عن محمد بن ذكوان ، عن رجاء بن حيوة قال : إني لواقف مع سليمان بن عبد الملك ، وكانت لي منه منزلة ، إذ جاء رجل - ذكر رجاء بن حيوة من حسن هيئته - قال : فسلم فقال : " يا رجاء ، إنك قد ابتليت بهذا الرجل ، وفي قربه الوقع ، يا رجاء عليك بالمعروف وعون الضعيف ، واعلم يا رجاء أنه من كانت له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لقي الله يوم يلقاه وقد ثبت قدميه للحساب ، واعلم يا رجاء ، أنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ، واعلم يا رجاء ، أن من أحب الأعمال إلى الله فرحا أدخلته على مسلم . ثم فقده ، فكان يرى أنه الخضر عليه السلام " .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة قال : قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس ، فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه ، فأبى واستعفاه ، فقال له عقبة بن وساج : إن الله ينفع بمكانك ، فقال : إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا ، فقال له عقبة : " إن هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه ، قال : إني أرجو أن يكفيهم الذي أدعوهم له " .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق قال : ثنا الحسن بن عبد العزيز ، ثنا أبو مسهر ، ثنا عون بن حكيم ، ثنا الوليد بن أبي السائب ، أن رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك : بلغني يا أمير المؤمنين أنه دخلك شيء من قتل [ ص: 172 ] غيلان وصالح ، وأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين إن قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم أو الترك " .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن إسماعيل الصفار الديلي ، ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، ثنا أبي ، ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي ، عن ابن عون قال : " ما أدركت من الناس أحدا أعظم رجاء لأهل الإسلام من القاسم بن محمد ، ومحمد ابن سيرين ، ورجاء بن حيوة " .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، قال : كتب إلي ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني قال : " كان رجاء بن حيوة يرى تأخير العصر ، ويصلي ما بين الظهر والعصر " .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا القاسم بن فورك ، ثنا علي بن سهل ، ثنا ضمرة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال : كنا نجلس إلى عطاء الخراساني فكان يدعو بدعوات ، فغاب يوما فتكلم رجل من المؤذنين فأنكر رجاء بن حيوة صوته ، فقال رجاء : " من هذا ؟ " قال : أنا يا أبا المقدام ، قال : " اسكت ، فإنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله " .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن ضمرة ، عن رجاء قال : " الحلم أرفع من العقل ، لأن الله تسمى به " .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن عبد العزيز ، ثنا أبو حفص يعني عمرو بن أبي سلمة قال : سمعت سعيدا - يعني ابن عبد العزيز - يذكر " أن إنسانا رأى في منامه أن إنسانا من الأبدال مات ، فكتب رجاء بن حيوة مكانه " .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا ضمرة ، ثنا رجاء بن أبي سلمة قال : قال عقبة بن وساج لرجاء بن حيوة : " لولا خصلتان فيك لكنت أنت الرجل ، قال : [ ص: 173 ] وما هما ؟ قال : إخوانك يمشون إليك ولا تمشي إليهم ، ووسمت في أفخاذ دوابك لرجاء وكانت سمة القبيلة تكفيك ، فقال له : " أما إخواني يمشون إلي ولا أمشي إليهم ، فربما أعجلوني عن صلاتي ، وأما قولك إني وسمت في أفخاذ دوابي ؛ فإني لم أكن أرى بأسا أن يسم الرجل اسمه في أفخاذ دوابه " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال : ثنا أبو عمير ، ثنا ضمرة ، عن ابن أبي جميلة قال : ودع رجل رجاء بن حيوة فقال : حفظك الله يا أبا المقدام فقال : " يا ابن أخي ، لا تسل عن حفظه ، ولكن ، قل : يحفظ الإيمان " .

حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا حسين بن محمد ، ح . وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا حجاج قالا : ثنا المسعودي ، عن أبي عتبة ، عن رجاء بن حيوة قال : " ما أكثر عبد ذكر الموت إلا ترك الحسد والفرح " .

حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، ثنا نافع بن يزيد ، عن أبي مالك ، عن ابن عجلان ، عن رجاء بن حيوة قال : " ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان " وأنبأنا ابن لهيعة ، عن ابن عجلان ، عن رجاء بن حيوة قال : يقال : " ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان ، وما أحسن الإيمان يزينه التقى ، وما أحسن التقى يزينه العلم ، وما أحسن العلم يزينه الحلم ، وما أحسن الحلم يزينه الرفق " .

التالي السابق


الخدمات العلمية