صفحة جزء
320 - يزيد بن ميسرة .

ومنهم البليغ في الوعظ والتذكرة ، المصيب في الرأي والمشورة ، أبو يوسف يزيد بن ميسرة .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو بن حيان ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا أبو سلمة سليمان بن سليم ، ثنا يحيى بن جابر الطائي . قال : قدم علينا عون بن عبد الله ، فدخل المسجد فوعظنا موعظة لم نسمع مثلها ، ثم قال : هل فيكم أحد مريض نعوده ؟ قلنا : يزيد بن ميسرة ، فدخلنا على يزيد وهو مضطجع على فراشه ، فوعظنا عون موعظة أنسانا التي كانت في المسجد ، فاستوى يزيد بن ميسرة جالسا ، فقال : بخ بخ ، لقد استعرضت بحرا عريضا ، ثم استخرجت منه نهرا عظيما ، ونصبت عليه شجرا كثيرا ، فإن يك شجرك مثمرا أكلت وأطعمت ، وإن يك شجرك غير مثمر فإن من وراء كل شجرة فأسا ، ثم قال يزيد لعون : ثم ماذا ؟ قال عون : ثم يقطع ، قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم يوضع في النار ، قال : هو ذاك . رواه ابن المبارك عن بقية ، وزاد : قال بقية : فسمعت عتبة بن أبي حكيم يقول : قال عون - ولقيته بواسط - : ما وقعت من قلبي موعظة قط كموعظة يزيد بن ميسرة . حدثناه أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين المروزي ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا بقية به .

حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن الحسن الحلبي ، ثنا أبو نعيم الحلبي وغيره ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي . قال : قدم عطاء الخراساني على هشام ، فنزل على مكحول ، فقال لمكحول : هاهنا أحد يحركنا ؟ قال : نعم ! يزيد بن ميسرة ، فأتوه ، فقال عطاء : حركنا رحمك الله ، قال : نعم ! كانت العلماء [ ص: 235 ] إذا علموا عملوا ، فإذا عملوا شغلوا ، فإذا شغلوا فقدوا ، فإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا . قال : أعد علي ، فأعاد عليه ، فرجع عطاء ولم يلق هشاما !! .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم . قال : ثنا أبو شرحبيل الحمصي ، ثنا أبو اليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن أبي راشد ، عن يزيد بن ميسرة . قال : لا تبذل علمك لمن لا يسأله ، ولا تنثر اللؤلؤ عند من لا يلتقطه ، ولا تنشر بضاعتك عند من يكسدها عليك .

حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا داود بن عمرو الضبي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني أبو راشد التنوخي ، عن يزيد . قال : كان أشياخنا يسمون الدنيا الدنية ، ولو وجدوا لها اسما شرا منه لسموها ، كانوا إذا أقبلت إلى أحدهم دنيا قالوا : إليك إليك عنا ، يا خنزيرة ، لا حاجة لنا بك ، إنا نعرف إلهنا .

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا هشيم بن خارجة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن يزيد بن ميسرة . قال : الشح ما بين مخلاة المسكين وتاج الملك .

حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا هشيم ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن [ سليم الكناني ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن يزيد بن ميسرة ] الكندي . أنه كان يقول : ما أحب أن أكون نخاسا ، ولأن أكون نخاسا أحب إلي من أن أجمع الطعام بعضه على بعض ، أتربص به الغلاء على المسلمين .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن يزيد بن ميسرة . قال : البكاء من سبعة أشياء ; من الفرح ، والحزن ، والفزع ، والوجع ، والرياء ، والشكر ، وبكاء من خشية الله ، فذلك الذي تطفي الدمعة منه أمثال الجبال من النار " .

[ ص: 236 ] حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر بن يزيد ح . وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ، عن ضمرة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن يزيد بن ميسرة . قال : اتق نار المؤمن لا تحرقك ، فإنه لو عثر في اليوم سبع مرات كانت يده بيد الله ينعشه إذا شاء . رواه ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش ، وحريز بن عثمان عن يحيى بن جابر .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا جعفر بن محمد بن فضيل ، ثنا يزيد بن عبد ربه ، ثنا بقية . قال : سمعت راشد بن أبي راشد يقول : قال يزيد بن ميسرة : لا تضر نعمة معها شكر ، ولا بلاء معه صبر ، ولبلاء في طاعة الله خير من نعمة في معصية الله . رواه محمد بن حرب عن راشد مثله .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا دحيم ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور عن محفوظ بن علقمة ، عن يزيد بن ميسرة . قال : كل مهر لا يوضع لله فيه شيء ملعون ، أو غير مبارك .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا أبو التقى ، ثنا بقية ، ثنا إسماعيل بن يحيى بن جابر ، عن يزيد . قال : المرأة الفاجرة كألف فاجر ، والمرأة الصالحة يكتب لها عمل مائة صديق .

التالي السابق


الخدمات العلمية