صفحة جزء
حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عبد الله بن عمر القواريري ، ثنا زائدة بن أبي الزناد ، ثنا عبيد الله بن العيزار ، قال : خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من طين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم تكلم بثلاث كلمات ، فقال : أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم ، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم ، واعلموا أن رجلا ليس بينه وبين آدم أب حي لمغرق له في الموت ، والسلام عليكم .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن [ ص: 266 ] عبد الله بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن السري بن يحيى ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم ، وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم ، والله إن عبدا - أو قال رجلا - ليس بينه وبين آدم إلا أب له قد مات لمغرق له في الموت .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن متوكل ، ثنا أبو الحسن المدائني ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يعزيه على ابنه : أما بعد ، فإنا قوم من أهل الآخرة أسكنا الدنيا ، أموات أبناء أموات ، والعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت ، والسلام .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن رستم ، ثنا عبد الرحمن بن عمر ، ثنا أبو الجراح ، حدثني محمد الكوفي ، قال : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الله تعالى خلق خلقه ثم أرقدهم ، ثم يبعثهم من رقدتهم ، فإما إلى جنة ، وإما إلى نار ، والله إن كنا مصدقين بهذا إنا لحمقى ، وإن كنا مكذبين بهذا إنا لهلكى . ثم نزل .

التالي السابق


الخدمات العلمية