صفحة جزء
[ ص: 307 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني عبيد الله بن الوليد الدمشقي ، ثنا عبد الملك بن بزيغ قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : أما بعد ، فإنك لن تزال تعني إلي رجلا من المسلمين في الحر والبرد تسألني عن السنة ، كأنك إنما تعظمني بذلك ، وايم الله ، لحسبك بالحسن ، فإذا أتاك كتابي هذا فسل الحسن لي ولك وللمسلمين ، فرحم الله الحسن ، فإنه من الإسلام بمنزل ومكان ، ولا تقرينه كتابي هذا .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الله بن صالح ، أنبأنا يحيى بن يمان قال : بلغني أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل له : أما بعد فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى بين الناس إلا بالحق ، وهم لا يظلمون .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن يحيى بن يمان قال : كتب عمر إلى عامل له : أما بعد ، فلتجف يداك من دماء المسلمين ، وبطنك من أموالهم ، ولسانك عن أعراضهم ، فإذا فعلت ذلك فليس عليك سبيل : ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) الآية .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : كتب صالح بن عبد الرحمن وصاحب له - وكانا قد ولاهما عمر شيئا من أمر العراق - فكتبا إلى عمر يعرضان له أن الناس لا يصلحهم إلا السيف ، فكتب إليهما : خبيثين من الخبث ، رديئين من الردى ، تعرضان لي بدماء المسلمين ، ما أحد من الناس إلا ودماؤكما أهون علي من دمه .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ، ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، ثنا حفص بن عمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم : أما بعد ، فقد قرأت كتابك الذي كتبت به إلى سليمان ، وكنت المبتلى بالنظر فيه دونه ، كتبت تسأله أن يقطع لك من الشمع مثل الذي كان يقطع لمن كان قبلك ، وتذكر أن الشمع الذي كان قبلك لقد نفد ، ولعمري لطالما رأيتك تخرج من منزلك إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة المظلمة الوحلة بغير ضياء ، [ ص: 308 ] فلعمري لأنت يومئذ خير منك اليوم والسلام عليك .

حدثنا أحمد ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن عبد الملك ، ثنا حفص بن عمر قال : كتب عمر إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم : أما بعد ، فقد قرأت كتابك الذي كتبته إلى سليمان ، وكنت المبتلى بالنظر فيه ، كتبت تسأله أن يقطع لك شيئا من القراطيس مثل الذي كان يقطع لمن كان قبلك ، وتذكر أن التي قبلك قد نفدت ، وقد قطعت لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك ، فأدق قلمك ، وقارب بين أسطرك ، واجمع حوائجك ، فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به ، والسلام .

أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة ، ثنا حماد بن الحسن ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا جويرية بن أسماء قال : كتب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إلى عمر بن عبد العزيز - وكان عامله على المدينة - : سلام عليك ، أما بعد ، فإن أشياخنا من الأنصار قد بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل ، وكتب إليه في صحيفة أخرى : سلام عليك ، أما بعد ، فإن من كان قبلي من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق في شمعة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل . وكتب إليه في صحيفة أخرى : سلام عليك ، أما بعد ، فإن بني عدي بن النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل . قال : فأجابه في هؤلاء الثلاث بجواب واحد في صحيفة واحدة : سلام عليك أما بعد ، جاءني كتابك تذكر أن أشياخنا من الأنصار بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل ، وإنما الشرف شرف الآخرة ، فلا أعرفن ما كتبت به إلي في نحو هذا ، وجاءني كتابك تذكر أن من كان قبلك من أمراء المدينة كان يجري عليهم رزق في شمعة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل ، ولعمري يا ابن أم حزم لطالما مشيت إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظلم [ ص: 309 ] لا يمشى بين يديك بالشمع ، ولا يوجف خلفك أبناء المهاجرين والأنصار ، فارض لنفسك اليوم ما كنت [ ترضى به قبل اليوم ، وجاءني كتابك تذكر أن بني عدي بن النجار من أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل ، وقد كنت ] أحب أن أخرج من الدنيا لم أضع حجرا على حجر ، ولا لبنة على لبنة ، فإذا أتاك كتابي هذا فابنه لهم بلبن بناء قاصدا والسلام عليك .

التالي السابق


الخدمات العلمية