صفحة جزء
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت خلف بن تميم يقول : " كان إبراهيم بن أدهم في البحر فعصفت الريح واشتدت ، وإبراهيم ملفوف في كسائه ، فجعل أهل السفينة ينظرون إليه ، فقال له رجل منهم : يا هذا ما ترى ما نحن فيه من هذا الهول ، وأنت نائم في كسائك ؟ قال : فكشف إبراهيم رأسه فأخرجه من الكساء ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك ، قال : فسكن البحر حتى صار كالدهن " .

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ، ثنا عمي أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا بقية قال : " كنا في البحر مع معيوف - أو ابن معيوف شك أبو زكريا - فهبت الريح ، وهاجت الأمواج ، واضطربت السفن ، وبكى الناس ، فقيل لمعيوف : هذا إبراهيم بن أدهم ، لو سألته أن يدعو الله ، قال - وكان نائما في ناحية من السفينة ملفوفا رأسه - فدنا إليه ، فقال : يا أبا إسحاق ، ما ترى ما فيه الناس ؟ [ ص: 6 ] فرفع رأسه فقال : اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك ، فهدأت السفن " .

التالي السابق


الخدمات العلمية