صفحة جزء
402 أبو إسحاق الفزاري

ومنهم تارك القصور والجواري . ونازل الثغور والبراري . أبو إسحاق إبراهيم الفزاري . كان لأهل الأثر والسنة إماما . وعلى أهل الزيغ والبدعة زماما .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن مسلم ح . وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال هارون الرشيد لأبي إسحاق الفزاري : أيها الشيخ إنك في موضع من القرب ، قال : " إن ذاك لا يغني عني يوم القيامة من الله شيئا .

[ ص: 254 ] حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ، سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري ، سمعت أبا أسامة ، سمعت الفضيل بن عياض يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري ، فقلت لأبي أسامة : أيهما أفضل ؟ قال : كان فضيل رجل نفسه ، وكان أبو إسحاق رجل عامة . وقال عطاء بن مسلم : قلت لأبي إسحاق الفزاري : ألا تسب من ضربك ؟ قال : إذا آذه ، ولما مات أبو إسحاق الفزاري شكا عطاء ، ثم قال : ما دخل على أهل الإسلام من موت أبي إسحاق الفزاري .

وقال عطاء : قدم رجل المصيصة فجعل ينكر القدر فبعث إليه أبو إسحاق : ارحل عنا .

وقال محمد بن يوسف الأصبهاني : حدث الأوزاعي بحديث ، فقال رجل : من حدثك يا أبا عمرو ؟ قال : حدثني به الصادق المصدوق ، أبو إسحاق إبراهيم الفزاري .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، سمعت أبا قدامة عبيد الله بن سعيد يقول : سمعت محمد بن عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة ، إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري فاطمئن إليه ، كان هؤلاء أئمة في السنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية