صفحة جزء
66- خالد بن يزيد

وذكر خالد بن يزيد أبا أيوب الأنصاري في أهل الصفة ، وقال : قاله محمد بن جرير . وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهورة التي نزل عليه العلم المنشور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إلى أن بنى المسجد والحجرة ، وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة . استغنى عن الصفة ونزولها . شهد بدرا والعقبة ، وهو من أهل العقبة لا من أهل الصفة . توفي بالقسطنطينية ، ودفن في أصل سورها .

حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن فليح ، ثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن زيد .

فمن مسانيد حديثه :

[ ص: 362 ] حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن موسى بن عبيدة ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد ، وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة" . فقال أبو حميد الساعدي : وكيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قال : " إذا كان أحسنهما عقلا " . قال : وكيف يكون ذلك؟ قال : " إذا كان أورعهما عن محارم الله ، وأحرصهما على المسارعة إلى الخير ، وإن كان دونه في التطوع " .

هذا حديث غريب من حديث الزهري ، وحديث موسى بن عبيدة ، وتابع الزبيدي موسى بن عبيدة عليه ، ولم يذكر قول أبي حميد .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عاصم بن علي ، حدثني أبي ، عن عبد الله بن خثيم ، قال : حدثني قال : حدثني عمي ابن جبير ، عن جده ، عن أبي أيوب ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني وأوجز ، قال : " إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع ، ولا تكلمن بكلام تعتذر منه ، وأجمع اليأس لما في أيدي الناس " .

قال الشيخ : غريب من حديث أبي أيوب لم يروه إلا عبد الله بن عثمان بن خثيم . وروى ابن عمر نحوه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : سمعت عباد بن ناشرة ، يقول : سمعت أبا رهم أنه سمع أبا أيوب الأنصاري ، يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم ، فقال : " إن ربي خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب ، وبين الحثية عنده" ، فقال رجل : يا رسول الله يحثي لك ربك؟ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إليهم وهو يكبر ، فقال : " إن ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفا ، والحثية عنده " . قال أبو رهم : يا أبا أيوب وما تظن حثية الله ؟ فأكله الناس بأفواههم ، فقال أبو أيوب : دعوا صاحبكم أخبركم [ ص: 363 ] عن حثية النبي صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن ، حثية النبي أن يقول : " رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة " .

هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل ، عن عباد ، حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله .

التالي السابق


الخدمات العلمية