صفحة جزء
144- أم عمارة

ومنهن أم عمارة المبايعة بالعقبة ، المحاربة عن الرجال والشيبة ، كانت ذات جد واجتهاد ، وصوم ونسك واعتماد .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا ، إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو وهي أم عمارة ، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهدت معه أحدا هي وزوجها زيد بن عاصم ، وابناها حبيب بن زيد وعبد الله بن زيد ، وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ فيقول : نعم ، ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ، فيقول : لا أشهد ، فقطعه مسيلمة فخرجت [ ص: 65 ] نسيبة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، في الردة ، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله تعالى مسيلمة ، ورجعت وبها عشر جراحات بين طعنة وضربة .

قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة .

حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : ثنا محمد بن يوسف التركي ، حدثني علي بن الجعد ، أخبرنا - شعبة ، عن حبيب بن زيد ، قال : سمعت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن جدته أم عمارة بنت كعب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعت له بطعام ، فدعاها لتأكل ، فقالت : إني صائمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا " .

رواه شريك عن حبيب نحوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية