صفحة جزء
165 - الأسود بن يزيد النخعي

ومنهم القارئ القوام ، الساري الصوام ، الفقيه الأثير ، الفقير الأسير ، الأسود بن يزيد النخعي .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : ثنا [ ص: 103 ] عبد الله بن صندل ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين ، وكان ينام بين المغرب والعشاء ، وكان يختم القرآن في غير رمضان كل ست ليال .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن - شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : حج الأسود ثمانين ، ما بين حجة وعمرة .

رواه ابن علية ، عن ميمون بن حمزة ، عن إبراهيم مثله .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا محمد بن شبل ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، قال - وسئل عن الأسود - فقال : كان صواما قواما حجاجا .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا أبو العباس السراج ، قال : ثنا محمد بن عمرو الباهلي ، قال : ثنا أزهر ، عن ابن عون ، قال : قلت للشعبي : علقمة أفضل أم الأسود ، قال : علقمة ، وكان الأسود رجلا حجاجا ، وكان علقمة بطيئا وهو يدرك السريع .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا عمر بن محمد بن الحسن ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أحمد بن بشر ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : أهل بيت خلقوا للجنة : علقمة ، والأسود ، وعبد الرحمن .

حدثنا أبي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : ثنا أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن سيار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا يزيد بن عطاء ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، منهم الأسود بن يزيد ، كان مجتهدا في العبادة يصوم حتى يخضر جسده ويصفر ، وكان علقمة بن قيس يقول له : لم تعذب هذا الجسد ؟ قال : راحة هذا الجسد أريد ، فلما احتضر بكى ، فقيل له : ما هذا الجزع ؟ قال :ما لي لا أجزع ومن أحق بذلك مني ؟ والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لهمني الحياء منه مما قد صنعته ، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه ، فلا يزال مستحيا منه ، ولقد حج الأسود ثمانين حجة .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا محمد بن طلحة ، عن عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي ، قال : كان الأسود بن يزيد يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر [ ص: 104 ] وكان علقمة يقول له : ويحك ، لم تعذب هذا الجسد ؟ فيقول : إن الأمر جد إن الأمر جد .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا معمر بن سليمان الرقي ، قال : ثنا عبد الله بن بشر أن علقمة والأسود بن يزيد حجا ، وكان الأسود صاحب عبادة ، وصام يوما فكان الناس بالهجير وقد تربد وجهه ، فأتاه علقمة فضرب على فخذه ، فقال : ألا تتقي الله يا أبا عمرو في هذا الجسد ، علام تعذب هذا الجسد ؟ فقال الأسود : يا أبا شبل الجد الجد .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا الفضل بن سهل ، قال : ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ، قال : ثنا حنش بن حارث ، عن علي بن مدرك ، قال : قال علقمة للأسود : لم تعذب هذا الجسد ؟ وهو يصوم ، قال : الراحة أريد له .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا محمد بن شبل ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا الفضل بن دكين ، قال : ثنا حنش بن حارث ، قال : رأيت الأسود وذهبت إحدى عينيه من الصوم .

حدثنا عبد الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن شبل ، قالا : ثنا أبو بكر قال :ثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن عمارة ، قال : ما كان الأسود إلا راهبا من الرهبان .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا سليمان الأحمر ، عن - شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود : وإذا رأيته قلت : راهب من الرهبان ، وإذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر .

التالي السابق


الخدمات العلمية