صفحة جزء
حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : ثنا هدية بن خالد ، قال : ثنا - يعني ابن سلمة - عن ثابت وحميد ، عن حنبل ، عن بكر بن عبد الله قال : كان فيمن قبلكم ملك وكان متمردا على ربه عز وجل ، فغزاه المسلمون فأخذوه سليما فقالوا بأي شيء نقتله ؟ فأجمع رأيهم على أن يجعلوا له قمقما عظيما وأن يحشوا تحته النار ولا يقتلوه حتى يذيقوه طعم العذاب ، قال : ففعلوا ذلك به فجعل يدعو آلهته واحدا بعد واحد يا فلان ، بما كنت أعبدك وأصلي لك وأمسح وجهك فأنقذني مما أنا فيه ، فلما رآهم لا يغنون عنه شيئا رفع [ ص: 228 ] رأسه إلى السماء ، فقال : لا إله إلا الله ودعا الله عز وجل مخلصا فصب الله عز وجل مثغبا من السماء فأطفأت تلك النار ، وجاءت ريح فاحتملت ذلك القمقم فجعل يدور بين السماء والأرض وهو يقول : لا إله إلا الله ، فقذفه الله عز وجل إلى قوم لا يعبدون الله وهو يقول : لا إله إلا الله فاستخرجوه ، فقالوا له : ويحك ما لك ؟ قال :أنا ملك بني فلان فقص عليهم القصة ، وقال : كان من أمري وكان من أمري فآمنوا .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : ثنا عبيد الله بن محمد ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن بكر بن عبد الله ، قال : إن الله ليجرع عبده المؤمن من المرارة لما يريد به من صلاح عاقبة أمره ، قال بكر : أما رأيتم المرأة تؤجر ولدها الصبر أو قال الحضض تريد به عافيته .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا محمد بن حمزة ، قال : ثنا علي بن سهل ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن بكر بن عبد الله ، قال : كان فيمن كان قبلكم ملك وكان له حاجب يقربه ويدنيه ، وكان هذا الحاجب يقول : أيها الملك أحسن إلى المحسن ودع المسيء تكفك إساءته ، قال : فحسده رجل على قربه من الملك فسعى به ، فقال : أيها الملك إن هذا الحاجب هو ذا يخبر الناس أنك أبخر ، قال : وكيف لي بأن أعلم ذلك ؟ قال : إذا دخل عليك تدنيه لتكلمه فإنه يقبض على أنفه ، قال : فذهب الساعي فدعا الحاجب إلى دعوته واتخذ مرقة وأكثر فيها الثوم ، فلما أن كان من الغد دخل الحاجب فأدناه الملك ليكلمه بشيء فقبض على فيه ، فقال [ الملك ] : تنح فدعا بالدواة وكتب له كتابا وختمه ، وقال : اذهب بهذا إلى فلان وكانت جائزته مائة ألف ، فلما أن خرج استقبله الساعي فقال : أي شيء هذا ، قال : قد دفعه إلي الملك ، فاستوهبه فوهبه له فأخذ الكتاب ومر به إلى فلان فلما أن فتحوا الكتاب دعوا بالذباحين فقال : اتقوا الله يا قوم ، فإن هذا غلط وقع علي ، وعاودوا الملك ؛ فقالوا : لا يتهيأ لنا معاودة الملك ، وكان في الكتاب إذا أتاكم حامل كتابي هذا فاذبحوه [ ص: 229 ] واسلخوه واحشوه التبن ووجهوه إلي ، فذبحوه وسلخوا جلده ووجهوا به إليه ، فلما أن رأى الملك ذلك تعجب ، فقال للحاجب تعال وحدثني واصدقني لما أدنيتك لماذا قبضت على أنفك ؟ قال : أيها الملك إن هذا دعاني إلى دعوته ، واتخذ مرقة وأكثر فيها الثوم فأطعمني ، فلما أن أدناني الملك قلت يتأذى الملك بريح الثوم ، فقال : ارجع إلى مكانك وقل ما كنت تقوله ، ووصله بمال عظيم - أو كما ذكره .

حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : وجدت في كتاب أبي ، قال : ثنا معاوية الغلابي ، قال : ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي حرة ، قال : دخلنا على بكر بن عبد الله نعوده ، فوافقنا وقد خرج لحاجته ، قال فجلسنا في البيت فأقبل إلينا يهادى بين رجلين فسلم ثم نظر في وجوهنا فقال : رحم الله عبدا أعطي قوة فعمل بها في طاعة الله عز وجل وأقصر به ضعف فكف عن محارم الله .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : ثنا المنهال بن عيسى العبدي ، قال : ثنا الغالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال : من يأتي الخطيئة وهو يضحك ، دخل النار وهو يبكي .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : ثنا عبيد الله بن عمر ، قال : ثنا سيار ، قال : ثنا جعفر ، عن إبراهيم بن عيسى ، وحدثنا إسحاق بن أحمد ، قال : ثنا إبراهيم بن يوسف ، قال : ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : ثنا إسحاق بن يحيى الرقي ، قال : ثنا سيار ، عن إبراهيم اليشكري ، قالا : ثنا بكر بن عبد الله المزني أنه قال : من مثلك يا ابن آدم ؟ خلي بينك وبين المحراب تدخل منه إذا شئت على ربك ، وليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان ، وإنما طيب المؤمنين هذا الماء المالح .

حدثنا أبو أحمد الجرجاني ، قال : ثنا أبو خليفة ، قال : ثنا أبو عمر الحوضي ، [ ص: 230 ] قال : ثنا يزيد بن يزيد ، قال : ثنا حبيب أبو محمد ، عن بكر بن عبد الله ، قال : نفقة الرجل على أهله في كفة الميزان اليمنى وكفة اليمنى الجنة .

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ، ثنا أبو يزيد خالد بن النضر ، قال : ثنا النضر ، قال : ثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا حماد بن سلمة عن حميد ، قال : كان بكر مجاب الدعوة .

التالي السابق


الخدمات العلمية