صفحة جزء
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : ثنا أبو العباس السراج ، قال : سمعت محمد بن عمرو الباهلي ، يقول : ثنا الأصمعي ، عن معاذ بن مكرم ، قال : رآني ابن عون مع عمرو بن عبيد في السوق فأعرض عني فاعتذرت إليه ، فقال : أما إني قد رأيتك ، فما زادني .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : ثنا أبو العباس بن السراج ، قال : ثنا ابن أبي رزمة ، قال : ثنا النضر بن شميل ، قال : مر ابن عون [ ص: 41 ] برجل من قريش وهو جالس مع عمرو بن عبيد ، فقال : السلام عليك ما تصنع ههنا ؟

حدثنا حبيب بن الحسن ، قال : ثنا أبو مسلم الكشي ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني صاحب ابن عون أنه سأله رجل ، فقال : أرى قوما يتكلمون في القدر فأسمع منهم ؟ قال : فقال ابن عون : قال الله عز وجل : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) إلى قوله : ( الظالمين ) قال الأنصاري : فسماهم الظالمين الذين يخوضون في القدر .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا أحمد بن نصر ، قال : ثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : ثنا معاذ بن معاذ ، قال : ما رأيت أحدا أعظم رجاء لأهل الإسلام من ابن عون ، لقد ذكر له الحجاج وأنا شاهد ، فقيل : إنهم يزعمون أنك تستغفر للحجاج ؟ فقال : ما لي لا أستغفر للحجاج من بين الناس ، وما بيني وبينه ؟ وما كنت أبالي أن أستغفر له الساعة ، قال معاذ : وكان إذا ذكر عنده الرجل بعيب ، قال : إن الله تعالى رحيم .

حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ، قال : ثنا علي بن الحسن القافلائي ، قال : ثنا علي بن سعيد ، قال : ثنا يحيى بن كثير ، قال : قال ابن عون : أحب لكم يا معشر إخواني ثلاثا ، هذا القرآن تتلونه آناء الليل والنهار ، ولزوم الجماعة ، والكف عن أعراض المسلمين .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا أبو الحريش الكلابي ، قال : ثنا عمر بن إدريس المكي ، قال : سمعت أبا عاصم ، يقول : سألت ابن عون ، فقلت : حدثني بهذا الحديث إن خف عليك ؟ قال : لا تقل إن خف عليك ، فقلت : لمه ؟ قال : أكره أن أحدثك ولا يخف علي فيكون خلافا لما سألت .

التالي السابق


الخدمات العلمية