صفحة جزء
213 - جابر بن زيد

قال الشيخ : ومنهم المتخلي بعلمه عن الشبه والظلماء ، والمتسلي بذكره في الوعورة والوعثاء ، جابر بن زيد أبو الشعثاء ، كان للعلم عينا معينا ، وفي العبادة ركنا مكينا ، وكان إلى الحق آيبا ، ومن الخلق هاربا ، تأخر ذكره ، عن طبقته ، وهو من قدماء التابعين .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، قال : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عطاء ، قال : قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه : لو نزل أهل البصرة بجابر بن زيد لأوسعهم علما من كتاب الله عز وجل .

حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، قال : ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : ثنا محمد بن الصباح ، وعبد الجبار بن العلاء ، قالا : ثنا سفيان ، عن عمرو ، قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول : لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لوسعهم علما عما في كتاب الله عز وجل .

حدثنا محمد بن أحمد في كتابه ، قال : ثنا موسى بن إسحاق ، قال : ثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عرعرة بن البرند ، قال : حدثني تميم بن جرير السلمي ، عن الرباب ، قال : [ ص: 86 ] سألت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، عن شيء ، فقال : تسألوني وفيكم جابر بن زيد ! .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا أبو العباس السراج ، قال : ثنا محمود بن غيلان ، قال : ثنا الفضل بن موسى وزيد بن الحباب ، قالا : ثنا يزيد بن عقبة ، عن الضحاك الضبي ، قال : لقي ابن عمرو جابر بن زيد في الطواف ، فقال : يا جابر ، إنك من فقهاء أهل البصرة ، وإنك ستستفتى ، فلا تفتين إلا بقرآن ناطق ، أو سنة ماضية ، فإنك إن فعلت غير ذلك فقد هلكت ، وأهلكت .

التالي السابق


الخدمات العلمية