صفحة جزء
226 - عاصم بن سليمان الأحول

ومنهم العابد الأفضل ، عاصم بن سليمان الأحول .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ، قال : ثنا فطر بن حماد ، قال : ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا عاصم الأحول ، قال : قال لي فضيل الرقاشي - وأنا أسائله - : يا هذا لا يشغلنك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم ، ولا تقل أذهب هاهنا وهاهنا ينقطع عني النهار فإنه محفوظ عليك ، وما رأيت قط أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم .

أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ، قال : ثنا محمد بن أيوب ، قال : ثنا أبو الربيع الزهراني ، قال : ثنا محمد بن عباد ، قال : حدثني أبي ، قال : ربما زارني عاصم الأحول وهو صائم فيفطر ، فإذا صلى العشاء تنحى فصلى فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر لا يضع جنبه .

أسند عاصم عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن سرجس . وروى عن ابن سيرين ، وأبي عثمان النهدي ، وأبي قلابة ، وغيرهم .

[ ص: 121 ] حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، قال : ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ، قال : ثنا يزيد بن هارون رواه عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الموت كفارة لكل مسلم " .

" .

هذا حديث عاصم ، عن أنس رضي الله عنه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن حماد بن رغبة ، حدثنا روح بن صلاح ، أخبرنا سفيان ، عن عاصم ، عن أنس بن مالك ، قال : " لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها ، فقال : يرحمك الله ، فإنك كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعينني ، وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني ، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ، ثم أمر أن تغسل ثلاثا ثلاثا ، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، وأبا أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب ، وغلاما أسود يحفرون قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه ، ثم قال : الحمد لله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ، وأوسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ، وكبر عليها أربعا وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق " .

غريب من حديث عاصم والثوري ، لم نكتبه إلا من حديث روح بن صلاح تفرد به .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، وإسماعيل بن عبد الله ، قالا : ثنا أبو جعفر النفيلي ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن عاصم بن عبد الله بن سرجس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في الحجم شفاء " .

غريب من حديث عاصم لم نكتبه إلا من حديث أبي معاوية .

حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن [ ص: 122 ] الحسين الماسرجسي ، قال : ثنا إسحاق بن راهويه ، قال : أخبرنا جرير ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال : " اللهم بلغنا بلاغ خير ومغفرة ، ثم يقول : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال " .

هذا مشهور ثابت من حديث ‌ عاصم رواه عن عاصم معمر ، وعمران القصير ، وحماد بن زيد ، وحرب بن خليل ، وأبو معاوية ، وحفص بن غياث .

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا عمرو بن ثور الجذامي ، قال : ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة " .

هذا غريب من حديث عاصم والثوري ، تفرد به الفريابي .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : ثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ذروا التنعم وزي العجم ، وإياكم والحرير ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه قال : " لا تلبسوا الحرير إلا ما كان هكذا ، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه الوسطى والسبابة " .

هذا حديث ثابت مشهور من حديث عاصم لم نكتبه عاليا إلا من حديث يزيد .

حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، قال : ثنا جعفر بن محمد الصائغ ، قال : ثنا قبيصة ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن خالد وعاصم ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدها في دين الله - عمر ، وأصدقها حياء عثمان ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أبي ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " رضي الله تعالى عنهم .

هذا حديث غريب من حديث الثوري لم يروه عنه ، عن عاصم وخالد فيما أعلم إلا قبيصة .

[ ص: 123 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية