صفحة جزء
أسند علي بن الحسين الكثير ، وسمع من ابن عباس ، وجابر ، ومروان ، وصفية ، وأم سلمة ، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .

[ ص: 143 ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، أخبرني علي بن الحسين ، أن عبد الله بن عباس حدثه ، أخبرني رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، قال : بينما هم جلوس ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ رمي بنجم فاستنار ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، كنا نقول : ولد الليلة رجل عظيم ، ومات الليلة رجل عظيم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبحته حملة العرش ، ثم سبحته أهل السماء الذين يلونهم ، ثم سبحته أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ، ثم يقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيجيبونهم ، فيستخبر أهل السماوات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا ، فتخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم ، فما جاءوا به على وجهه فهو صحيح ، ولكنهم يفرقون فيه ويزيدون فترمى الشياطين بالنجوم " .

صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن الأوزاعي ، ويونس ، ومعقل ، وصالح بن كيسان . ورواه عن الزهري يحيى بن سعيد ، وزياد بن سعد ، ومعمر ، ومحمد بن إسحاق ، في آخرين .

حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبيد الله بن محمد العمري ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن أبي بلال ، عن محمد بن أبي عتيق . وحدثنا محمد بن أحمد الغطريفي وأبو عمرو بن حمدان ، قالا : ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن عقيل ، قالا : عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين : أن الحسن بن علي أخبره ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهما : ألا تصليان ؟ قال علي : فقلت : يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله عز وجل ، فإن شاء أن يبعثنا بعثنا . فانصرف رسول الله صلى [ ص: 144 ] الله عليه وسلم حين قلت ذلك له ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ، ويقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا .

صحيح متفق عليه من حديث الزهري . ورواه عن الزهري صالح بن كيسان ، ويزيد بن أبي أنيسة ، وشعيب بن أبي حمزة ، وإسحاق بن راشد ، في آخرين .

حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا أبو عاصم النبيل ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم ، قال : أصبت شارفا يوم بدر ، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا فأنختهما بباب رجل من الأنصار ، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا أستعين به على وليمة فاطمة ، ومعي رجل من بني قينقاع وفي البيت حمزة بن عبد المطلب وقينة تغنيه ، وهي تقول : ألا يا حمز للشرف النواء . فخرج حمزة بالسيف إليهما فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما ، فرأيت منظرا عظيما . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فخرج يمشى ومعه زيد بن حارثة حتى وقف على حمزة فتغيظ عليه ، فرفع حمزة رأسه ، فقال : ألستم عبيد آبائي . فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي القهقرى .

صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج عن الزهري . ورواه يونس بن يزيد ، عن الزهري فزاد - فطفق يلوم حمزة فيما فعل - فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه .

حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن علي بن أبي زياد ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، أن عمرو بن عثمان أخبره ، أن أسامة بن زيد أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يرث المسلم الكافر " .

رواه ابن جريج ومعمر ويونس وسفيان بن عيينة وهشيم وابن أبي حفصة ومالك بن أنس في جماعة ، عن الزهري . وقال مالك : عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة . وحدث به قيس بن الربيع عن سفيان بن عيينة .

حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا علي بن الجعد ، أخبرنا قيس بن الربيع ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن [ ص: 145 ] زيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " . كذا حدثناه سليمان بن قيس ، عن سفيان .

وحدثناه محمد بن أحمد بن الحسين ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة مثله .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس الأسفاطي ، وعبد الله بن محمد العمري ، قالا : ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، قالا : عن ابن شهاب الزهري ، عن علي بن الحسين : أن صفية رضي الله عنها أخبرته ، أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا تزوره وهو معتكف في المسجد فحدثته ، قالت : ثم قمت فقام معي - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على رسلكما إنها صفية بنت حيي ، فقالا : سبحان الله يا رسول الله ، فقال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا " - أو قال : شرا - لفظ معمر رواه صالح بن كيسان ، وابن مسافر ، وعبد الرحمن بن إسحاق ، وشعيب في آخرين ، وهو من صحاح حديث الزهري ، متفق عليه .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا محمد بن جعفر الوركاني ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، أخبرني رجل من أهل العلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم لعظمة الرحمن عز وجل ، فلا يكون لرجل من بني آدم فيه إلا موضع قدميه ، ثم أدعى أول الناس فأخر ساجدا ، ثم يؤذن لي فأقول : يا رب أخبرني جبريل هذا - وجبريل عن يمين العرش ، ووالله ما رآه قط قبلها - أنك أرسلته إلي ، وجبريل ساكت لا يتكلم ، ثم يؤذن لي في الشفاعة ، فأقول : أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض . فذلك المقام المحمود .

صحيح تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين ، لم يروه عنه إلا الزهري ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد ، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يروه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به .

التالي السابق


الخدمات العلمية