صفحة جزء
239- زيد بن أسلم

ومنهم الحليم الأحلم ، والسليم الأسلم أبو أسامة زيد بن أسلم ، كان بالعدل قائلا ، وبالفضل عاملا ، وعن الجهل عادلا .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : طوبى لمن ترك الجهل ، وأتى الفضل ، وعمل بالعدل .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا سهل بن عاصم ، ثنا أبو توبة ، ثنا أبو عمر الصنعاني ، عن زيد بن أسلم ، قال : من يكرم الله عز وجل بطاعته ، يكرمه الله بجنته ، ومن يكرم الله تعالى بترك معصيته ، أكرمه الله تعالى بأن لا يدخله النار ، وقال : استعن بالله يغنك الله عما سواه ، ولا يكونن أحد أغنى بالله منك ، ولا يكونن أحد أفقر إلى الله منك .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين المروزي ، ثنا ابن المبارك ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه أنه كان يصف الرياء ويقول : ما كان من نفسك ورضيته نفسك لها فإنه من نفسك فانهها ، وما كان من نفسك فكرهته نفسك فإنه من الشيطان فتعوذ بالله .

حدثنا أبي رحمه الله ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : حدثنا إبراهيم بن محمد [ ص: 222 ] بن الحسن ، حدثنا أبو الربيع ، ثنا ابن وهب ، أخبرني هشام بن سعد ، عن زيد بن زيد بن أسلم أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال : يا رب أخبرني بأهلك الذين هم أهلك ، الذين تؤويهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، قال : هم الطاهرة قلوبهم ، الندية أيديهم ، يتحابون بجلالي الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بهم ، الذين ينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكرها ، الذين يغضبون لمحارم الله إذا استحلت كما تغضب النمرة إذا حرب ، والذين يكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس .

حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا الحسن بن محمد ، ثنا أبو زرعة ، ثنا زيد بن بشر الحضرمي ، ثنا ابن وهب ، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : كان أبي يقول : أي بني وكيف تعجبك نفسك وأنت لا تشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلا رأيته ، يا بني لا ترى أنك خير من أحد يقول : لا إله إلا الله حتى تدخل الجنة ويدخل النار ، فإذا دخلت الجنة ودخل النار تبين لك أنك خير منه .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا أبو العباس بن قتيبة ، ومحمد بن أبان قالا : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، قال : يقال : من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم : أن رجلا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة وشدد على نفسه ، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات ، فقال : أي رب ما لي عندك ؟ قال : النار ، قال : يا رب وأين عبادتي واجتهادي ؟ فقيل له : إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا وأنا أقنطك اليوم من رحمتي .

حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا أبو مسعر ، عن زيد بن أسلم : أن نبيا من الأنبياء أمر قومه أن [ ص: 223 ] يقرضوا ربهم عز وجل ، فقال رجل منهم : يا رب ليس عندي إلا تبن حماري فإن كان لك حمار علفته من تبن حماري هذا ، قال : فكان يدعو بذلك في صلاته ، قال : فنهاه نبيه عن ذلك ، فأوحى الله عز وجل إليه لأي شيء نهيته ؟ قد كان يضحكني في اليوم كذا وكذا مرة .

قال الشيخ رحمه الله : وزادني غيره من رواية متصلة عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا قال : دعه فإني أجازي العباد على قدر عقولهم .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، ثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، قال : يقال : إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر ، ولله تعالى عباد مغاليق للخير مفاتيح للشر .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري ، قال : سألت زيد بن أسلم ، عن المستغفرين بالأسحار ، قال : هم الذين يحضرون الصبح .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا سعيد بن عبد الجبار ، ثنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى : ( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ) ، قال : جزعوا مائة سنة ، وصبروا مائة سنة .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن سهل الأشناني ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا بقية ، عن مبشر بن عبيد ، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى : ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ) ، قال : قالوا لفروجهم لم شهدتم علينا ؟ .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، قال : سئل لقمان أي عملك أوثق في نفسك ؟ قال : ترك ما لا يعنيني .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا موسى بن الحسن بن موسى ، ثنا الحارث بن مسكين ، قال : ثنا أبو القاسم ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، قال : سكن رجل المقابر فعوتب في ذلك ، فقال : جيران صدق ولي فيهم عبرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية