صفحة جزء
أما الأخبار :

( أ ) عن عبد الله بن عمر قال : قال عليه الصلاة والسلام : يقول الله تعالى للعلماء : " إني لم أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم ادخلوا الجنة على ما كان منكم " .

( ب ) قال أبو هريرة ، وابن عباس : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بليغة قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة ، فقال : " من تعلم العلم وتواضع في العلم وعلمه عباد الله يريد ما عند الله ، لم يكن في الجنة أفضل ثوابا منه ولا أعظم منزلة ، ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلا كان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل " .

( ج ) ابن عمر مرفوعا : إذا كان يوم القيامة صفت منابر من ذهب عليها قباب من فضة منضدة بالدر والياقوت والزمرد جلالها السندس والإستبرق ، ثم ينادي منادي الرحمن : أين من حمل إلى أمة محمد علما يريد به وجه الله : اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم حتى تدخلوا الجنة .

( د ) عن عيسى ابن مريم عليهما السلام : أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام علماء حكماء كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من الله باليسير من الرزق ، ويرضى الله منهم باليسير من العمل ، ويدخلون الجنة بلا إله إلا الله .

( ه ) قال عليه السلام : " من اغبرت قدماه في طلب العلم ، حرم الله جسده على النار ، واستغفر له ملكاه ، وإن مات في طلبه مات شهيدا ، وكان قبره روضة من رياض الجنة ، ويوسع له في قبره مد بصره ، وينور على جيرانه أربعين قبرا عن يمينه ، وأربعين قبرا عن يساره ، وأربعين عن خلفه ، وأربعين أمامه ، ونوم العالم عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، ونفسه صدقة ، وكل قطرة نزلت من عينيه تطفئ بحرا من جهنم ، فمن أهان العالم فقد أهان العلم ، ومن أهان العلم فقد أهان النبي ، ومن أهان النبي فقد أهان جبريل ، ومن أهان جبريل أهان الله ، ومن أهان الله أهانه الله يوم القيامة " .

( و ) قال عليه الصلاة والسلام : " ألا أخبركم بأجود الأجواد ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : الله تعالى أجود الأجواد ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل عالم ينشر علمه فيبعث يوم القيامة أمة وحده ، ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل " .

( ز ) عن أبي [ ص: 175 ] هريرة مرفوعا " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفت بهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده " رواه مسلم في الصحيح .

( ح ) قال عليه الصلاة والسلام : " يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء " .

قال الراوي : فأعظم مرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة .

( ط ) معاذ بن جبل : قال عليه الصلاة والسلام : " تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة " لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنة والأنيس من الوحشة ، والصاحب في الوحدة والمحدث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء ، والدين عند الاختلاف يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم ، وأئمة في الخير يقتفى بآثارهم ، ويقتدى بأفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ترغب الملائكة في خلقتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تستغفر لهم حتى كل رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها ؛ لأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمة ، وقوة الأبدان من الضعف يبلغ بالبعيد منازل الأحرار ومجالس الملوك والدرجات العلا في الدنيا والآخرة ، والتفكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام به يطاع الله ويعبد ، وبه يمجد ويوحد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام .

( ي ) أبو هريرة : قال عليه الصلاة والسلام : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له بالخير "

(يا) قال عليه الصلاة والسلام " إذا سألتم الحوائج فاسألوها الناس ، قيل : يا رسول الله ومن الناس ؟ قال : أهل القرآن ، قيل : ثم من ؟ قال : أهل العلم ، قيل : ثم من ؟ قال : الصباح الوجوه " .

قال الراوي : والمراد بأهل القرآن من يحفظ معانيه

( يب ) قال عليه الصلاة والسلام : " من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله ، والدنيا سم الله القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون " قال الراوي : والعلماء داخلون فيه ؛ لأنهم يقولون : هذا حرام فاجتنبوه ، وهذا حلال فخذوه .

( يج ) في الخبر : العالم نبي لم يوح إليه .

( يد ) قال عليه الصلاة والسلام : " كن عالما ، أو متعلما ، أو مستمعا ، أو محبا ، ولا تكن الخامس فتهلك " .

التالي السابق


الخدمات العلمية