صفحة جزء
المسألة الثانية: أجمعت الأمة على حرمة إتيان البهائم . وللشافعي رحمه الله في عقوبته أقوال.

أحدها: يجب به حد الزنا فيرجم المحصن ويجلد غير المحصن ويغرب.

والثاني: أنه يقتل ، محصنا كان أو غير محصن. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه" فقيل لابن عباس : ما شأن البهيمة؟ فقال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل.

والقول الثالث ، وهو الأصح وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري وأحمد رحمهم الله: أن عليه التعزيز; لأن الحد شرع للزجر عما تميل النفس إليه، وهذا الفعل لا تميل النفس إليه، وضعفوا حديث ابن عباس رضي الله عنهما لضعف إسناده، وإن ثبت فهو معارض بما روي أنه عليه السلام نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله.

المسألة الثالثة: السحق من النسوان وإتيان الميتة والاستمناء باليد لا يشرع فيها إلا التعزيز.

التالي السابق


الخدمات العلمية