1. الرئيسية
  2. التفسير الكبير
  3. سورة البقرة
  4. قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه
صفحة جزء
المسألة الثالثة : استدلت المعتزلة بقوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) على أن الإيمان اسم لفعل الطاعات ، فإنه تعالى أراد بالإيمان هاهنا الصلاة ( والجواب ) لا نسلم أن المراد من الإيمان هاهنا الصلاة ، بل المراد منه التصديق والإقرار ، فكأنه تعالى قال : أنه لا يضيع تصديقكم بوجوب تلك الصلاة ، سلمنا أن المراد من الإيمان هاهنا الصلاة ، ولكن الصلاة أعظم الإيمان وأشرف نتائجه وفوائده ، فجاز إطلاق اسم الإيمان على الصلاة على سبيل الاستعارة من هذه الجهة .

المسألة الرابعة : قوله : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) أي : لا يضيع ثواب إيمانكم لأن الإيمان قد [ ص: 99 ] انقضى وفني ، وما كان كذلك استحال حفظه وإضاعته ، إلا أن استحقاق الثواب قائم بعد انقضائه فصح حفظه وإضاعته ، وهو كقوله تعالى : ( أني لا أضيع عمل عامل منكم ) [ آل عمران : 195 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية