صفحة جزء
أما قوله : ( فلا تكونن من الممترين ) ففيه مسألتان :

المسألة الأولى : ( فلا تكونن من الممترين ) في ماذا ؟ اختلفوا فيه على أقوال :

أحدها : فلا تكونن من الممترين في أن الذين تقدم ذكرهم علموا صحة نبوتك ، وأن بعضهم عاند وكتم ، قاله الحسن .

وثانيها : بل يرجع إلى أمر القبلة .

وثالثها : إلى صحة نبوته وشرعه ، وهذا هو الأقرب؛ لأن أقرب المذكورات إليه قوله : ( الحق من ربك ) فإذا كان ظاهره يقتضي النبوة وما تشتمل عليه من قرآن ووحي وشريعة ، فقوله : ( فلا تكونن من الممترين ) وجب أن يكون راجعا إليه .

المسألة الثانية : أنه تعالى وإن نهاه عن الامتراء فلا يدل ذلك على أنه كان شاكا فيه ، وقد تقدم القول في بيان هذه المسألة والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية