صفحة جزء
مسألة : ( والمرأة كالرجل ، إلا أن إحرامها في وجهها ولها لبس المخيط ) .

في هذا الكلام فصول :

أحدها : أن المرأة في تحريم الطيب وقتل الصيد ، وتقليم الأظافر ، والحلق ، والمباشرة ؛ كالرجل لما تقدم من الأدلة الدالة على تحريم ذلك عليهما ؛ ولأن المعاني التي من أجلها حرم ذلك على الرجل موجودة في المرأة وربما كانت أشد .

الثاني : أنها لا يحرم عليها لبس المخيط ، ولا تخمير الرأس ؛ فلها أن تلبس الخفين والقميص لما تقدم ؛ وذلك لأنها محتاجة إلى ستر ذلك ؛ لأنها عورة ولا يحصل ستره في العادة إلا ما صنع على قدره ، ولو كلفت الستر بغير المخيط لشق عليها مشقة شديدة . ولما كان الستر واجبا وهو مصلحة عامة لم يكن محظورا في الإحرام ، وسقط عنهن التجرد كما سقط استحباب رفع الصوت بالإهلال والصعود على مزدلفة والصفا والمروة ، لما فيه من بروزها وظهورها .

التالي السابق


الخدمات العلمية