صفحة جزء
مسألة : ( وطواف الوداع ) .

وجملة ذلك : أن هذا الطواف يسمى طواف الوداع ، وطواف الصدر ، وطواف الخروج ، أن طواف الوداع واجب نص عليه في رواية ابن منصور وابن إبراهيم ، وأبي طالب ، والأثرم ، والمروذي ، وحرب ، وأبي داود .

فإذا خرج قبل أن يودع : وجب عليه أن يرجع قبل أن يبلغ مسافة القصر فيودع ، فإن رجع فلا شيء عليه ، وإن بلغ مسافة القصر استقر الدم عليه ، ولا ينفعه الرجوع بعد ذلك ، وسواء تركه عامدا أو ناسيا أو جاهلا .

وإن لم يمكنه الرجوع قبل مسافة القصر لعدم الرفيق ، أو خشية الانقطاع عن الرفقة .... قال - في رواية ابن منصور - فيمن نفر ولم يودع البيت ، فإذا تباعد فعليه دم ، وإذا كان قريبا رجع .

وقال - في رواية ابن إبراهيم - : إذا نسي الرجل طواف الصدر ، وتباعد [ ص: 652 ] بقدر ما تقصر فيه الصلاة : فعليه دم .

وقال - في رواية الأثرم - : من ترك طواف الصدر عليه دم ؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا ينفرن أحد حتى يكون عهده بالبيت " رواه مسلم .

وأيضا : فترخيصه للحائض أن تنفر قبل الوداع ، دليل على أن غيرها لا رخصة له في ذلك .

وعن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب : " رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت " رواه مالك عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية