صفحة جزء
[ ص: 442 ] قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فإن استمر بها الدم في الشهر الثاني وجاوز العادة اغتسلت عند مجاوزة العادة ; لأنا علمنا بالشهر الأول أنها مستحاضة ، فتغتسل في كل شهر عند مجاوزة العادة بمرة وتصلي وتصوم ) .


( الشرح ) هذا الذي ذكره متفق عليه ولم يذكروا فيه الخلاف في ثبوت العادة بمرة ، ، وقد سبق في الفصل الماضي دليله ، وهو أن الاستحاضة علة مزمنة ، فالظاهر دوامها . وقوله : علمنا بالشهر الأول أنها مستحاضة ، يعني والظاهر بقاء الاستحاضة ، وقوله : وتصلي وتصوم يعني تصير طاهرا في كل شيء من الصوم والصلاة والوطء والقراءة وغيرها .

وإنما اقتصر المصنف على ذكر الصوم والصلاة تنبيها بهما على ما سواهما . وقوله : تغتسل وتصلي وتصوم يعني يجب عليها ذلك ، وهكذا تفعل في كل شهر ، فإن انقطع دمها في بعض الشهور على خمسة عشر فما دونها علمنا أنها ليست مستحاضة في هذا الشهر ، وأن جميع ما رأته فيه حيض فتتدارك ما يجب تداركه من الصوم وغيره وكذا إن كانت قضت في هذه الأيام صلوات أو طافت أو اعتكفت تبينا بطلان جميع ذلك ، لمصادفته الحيض . قال أصحابنا : ، وإذا صامت بعد أيام العادة في الشهر الثاني ، وما بعده وطافت وفعلت غير ذلك مما تفعله الطاهر المستحاضة صح ذلك ولا قضاء عليها بلا خلاف قالوا : ولا يجيء فيه القول الضعيف الذي سبق في المبتدأة فإنها تؤمر بالاحتياط إلى خمسة عشر وفرقوا بأن العادة قوية والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية