صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( والأفضل أن يجعل التراب في غير السابعة ليرد عليه ما ينظفه ، وفي أيها جعل جاز لعموم الخبر ) .


( الشرح ) هذا الذي قاله متفق عليه عندنا ، ونقل القاضي أبو الطيب أن الشافعي نص في حرملة أنه يستحب جعل التراب في الأولى ، وكذا قاله أصحابنا وهو موافق لرواية مسلم التي قدمناها فالحاصل أنه يستحب جعل التراب في الأولى فإن لم يفعل ففي غير السابعة أولى فإن جعله في السابعة جاز ، وقد جاء في روايات في الصحيح سبع مرات ، وفي رواية سبع مرات أولاهن بالتراب ، وفي رواية أخراهن بدل أولاهن ، وفي رواية سبع مرات السابعة بتراب ، وفي رواية سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب ، وقد روى البيهقي وغيره هذه الروايات كلها وفيه دليل على أن التقييد بالأولى وغيرها ليس للاشتراط ، بل المراد إحداهن ، وهو القدر المتيقن من كل الروايات والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية