صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( ولا يصلي في قارعة الطريق لحديث عمر رضي الله عنه { : سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة وذكر قارعة الطريق } ولأنه يمنع الناس من الممر وينقطع خشوعه بممر الناس ، فإن صلى فيها صحت صلاته ; لأن المنع لترك الخشوع أو منع الناس من الطريق ، وذلك لا يوجب بطلان الصلاة ) . .


( الشرح ) حديث عمر رضي الله عنه ضعيف سبق بيانه ، وقارعة الطريق أعلاه . قال الأزهري والجوهري : وقيل صدره وقيل ما برز منه ، وكله متقارب والطريق تذكر وتؤنث والصلاة فيها مكروهة لما ذكره من العلتين ، وهي كراهة تنزيه . وذكر الأصحاب علة ثالثة ، وهي غلبة النجاسة فيها . قالوا : وعلى هذه العلة تكره الصلاة في قارعة الطريق في البراري ، وإن قلنا : العلة فوات الخشوع فلا كراهة في البراري إذ لم يكن هناك طارقون ، وإذا صلى في شارع أو طريق يغلب على الظن نجاسته ولا يتيقن ففي صحة الصلاة القولان السابقان في أبواب المياه في تعارض الأصل والظاهر ، الأصح الصحة ، فإن بسط عليه شيئا طاهرا صحت وبقيت الكراهة لمرور الناس وفوات الخشوع ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية