صفحة جزء
قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( وإن كان بلسانه خبل أو خرس حركه بما يقدر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) } .


( الشرح ) هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة ، وهو بعض حديث طويل وهو حديث عظيم كثير الفوائد ، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ، وقد جمعتها في جزء فبلغت أربعين حديثا ، قوله : وإن كان بلسانه خبل ، هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان الباء الموحدة ، [ ص: 256 ] وهو الفساد وجمعه خبول ، فإذا كان بلسانه خبل أو خرس لزمه أن يحركه قدر إمكانه ، ولو شفي بعد ذلك وأفصح بالتكبير فلا إعادة عليه ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب تحريكه قدر إمكانه هو نصه في الأم ، واتفق الأصحاب عليه ، قال أصحابنا : وهكذا حكم تشهده وسلامه وسائر أذكاره ، ولإمام الحرمين احتمال في وجوب تحريك اللسان ; لأنه ليس جزءا من القراءة .

التالي السابق


الخدمات العلمية