صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( وما يفعل قبل [ هذه ] الفرائض من هذه السنن يدخل وقتها بدخول وقت الفرض ويبقى وقتها إلى أن يذهب وقت الفرض وما كان بعد الفرض يدخل وقتها بالفراغ من الفرض ويبقى وقتها إلى أن يذهب وقت الفرض [ ; لأنها تابعة للفرض فذهب وقتها بذهاب وقت الفرض ] ومن أصحابنا من قال : يبقى وقت سنة الفجر إلى الزوال ، وهو ظاهر النص والأول أظهر )


( الشرح ) قال أصحابنا : يدخل وقت السنن التي قبل الفرائض بدخول وقت الفرائض ، ويبقى وقتها ما لم يخرج وقت الفريضة ، لكن [ ص: 505 ] المستحب تقديمها على الفريضة ويدخل وقت السنن التي بعد الفرائض بفعل الفريضة ويبقى ما دام وقت الفريضة ، هذا هو المذهب في المسألتين ، وبه قطع الأكثرون ، وفي وجه حكاه المصنف وغيره يبقى وقت سنة الفجر ما لم تزل الشمس ، وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه وفي وجه حكاه القاضي حسين والمتولي أن سنة الصبح يخرج وقتها بفعل فريضة الصبح ، وفي وجه حكاه المتولي أن سنة فريضة الظهر التي قبلها يخرج وقتها بفعل الظهر ويصير قضاء ، وفي وجه حكاه المتولي أيضا أن وقت سنة المغرب يمتد إلى غروب الشفق . وإن قلنا لا يمتد وقت المغرب وفي وجه حكاه المتولي أيضا أن وقت سنة المغرب يمتد إلى أن يصلي العشاء ، ووقت العشاء يمتد إلى أن يصلي فريضة الصبح ، والمذهب ما سبق .

التالي السابق


الخدمات العلمية