صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( ويجب حق المعدن بالوجود ، ولا يعتبر فيه الحول في أظهر [ ص: 44 ] القولين ; لأن الحول يراد لكمال النماء ، وبالوجود يصل إلى النماء فلم يعتبر فيه الحول كالمعشر ، قال في " البويطي " : لا يجب حتى يحول عليه الحول ; لأنه زكاة [ في ] مال تتكرر فيه الزكاة فاعتبر فيه الحول كسائر الزكوات ) .


( الشرح ) قوله : تتكرر فيه الزكاة احتراز من المعشر ، وقوله : كسائر الزكوات . لو قال : كزكاة الماشية والنقد لكان أحسن ; لأن قوله : كسائر الزكوات يدخل فيه المعشر و [ ما ] لا يعتبر فيه الحول ، وهذان القولان في اشتراط الحول مشهوران ( والصحيح ) المنصوص في معظم كتب الشافعي ، وبه قطع جماعات وصححه الباقون : أنه لا يشترط ، بل يجب في الحال ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامة العلماء من السلف والخلف .

( والثاني ) : يشترط وهو مذهب أحمد والمزني ، وقال جماعة من الخراسانيين ( إن قلنا ) : فيه الخمس ، لم يعتبر الحول وإلا فقولان ، المذهب : أنه لا يشترط .

التالي السابق


الخدمات العلمية