صفحة جزء
[ ص: 425 ] قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( وإن لم يقدر الأقطع على الوضوء ووجد من يوضئه بأجرة المثل ، لزمه كما يلزمه شراء الماء بثمن المثل ، فإن لم يجد صلى وأعاد كما لو لم يجد ماء ولا ترابا )


( الشرح ) إذا لم يقدر على الوضوء لزمه تحصيل من يوضئه إما متبرعا وإما بأجرة المثل إذا وجدها ، وهذا لا خلاف فيه فإن لم يجد الأجرة أو وجدها ولم يجد من يستأجره أو وجد فلم يقنع بأجرة المثل صلى على حسب حاله وأعاد ، كما يصلي ويعيد من لم يجد ماء ولا ترابا ، فالصلاة لحرمة الوقت والإعادة لاختلال الصلاة بسبب نادر . هذا إذا لم يقدر الأقطع على التيمم ، فإن قدر لزمه أن يتيمم ويصلي ويعيد لأنه عذر نادر ، هذا الذي ذكرناه من وجوب التيمم هو الصواب الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب ، وشذ صاحب البيان فقال في باب التيمم : لا يلزمه التيمم بل يصلي بحاله وإن أمكنه التيمم ، وهذا شاذ منكر وسنعيد المسألة إن شاء الله تعالى في باب التيمم واضحة مبسوطة ، واتفق الأصحاب على أنه لو وجد من يوضئه متبرعا لزمه القبول إذ لا منة . والشراء بمد ويقصر لغتان فإذا مد كتب بالألف وإذا قصر كتب بالياء والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية