صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( والثاني ) [ ما ] يخرج في كمام لا يزال عنه إلا عند الأكل كالرمان والموز ، فهو للبائع ; لأن كمامه من مصلحته فهو كأجزاء الثمرة .


[ ص: 70 ] الشرح ) هذا الضرب الثاني من الضرب الثالث الذي يكون المقصود فيه الثمرة ، والأمر كما قال المصنف حكما وتعليلا نص عليه الشافعي والأصحاب ، قال الشافعي في الأم : وإذا باع رجل أرضا فيها شجر رمان ولوز وجوز الرانج وغيرها مما دونه قشر يواريه ، أو ظهرت ثمرته فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ، وذلك أن قشر هذا لا يتشقق عما في أجوافه ، واتفق الأصحاب على أن الحكم كذلك في الرمان والموز ، وذكروا في ذلك معنيين : ( أحدهما ) أن كمامه من مصلحته كما ذكره المصنف ، وهو الذي أشار إليه الشافعي ( والثاني ) : تقشر نفس الثمرة ، فإنه يدخر عليها ، فهو كالتين ، وفي كلام المصنف تصريح بإطلاق الشجر على شجر الموز ، وسيأتي تعرض لحكمه في فصل النبات غير الشجر ، وكلام الشافعي رضي الله عنه فيه ، قال ابن الرفعة : ولأجله قيل : إنه لا تجوز المساقاة عليه ، وأما الجوز واللوز والرانج ففيه نزاع فلذلك أخره المصنف وجعله من الضرب الثالث .

التالي السابق


الخدمات العلمية