صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن وجده غير مختون - فإن كان صغيرا - لم يثبت له الرد ; لأنه لا يعد ذلك نقصا في الصغير ، لأنه لا يخاف عليه منه ، وإن كان [ ص: 565 ] كبيرا أثبت له الرد ; لأنه يعد نقصا لأنه يخاف عليه منه ، وإن كانت جارية لم ترد ، صغيرة كانت أو كبيرة ; لأن ختانها سليم لا يخاف عليها منه ) .


( الشرح ) هذا كما قال : وضبط الروياني الصغر هنا بسبع سنين فما دونها ، وفيه وجه أن ذلك لا يكون نقصا في العبد الكبير أيضا . ووجه ثالث حكاه الروياني وقطع به المتولي إن كان الكبير من سبي الوقت من قوم لا يختنون فلا خيار . وحكيا في الجارية وجهين . قال : قالا : والصحيح أنه يثبت الخيار ; لأنه لو كان فيها أصبع زائدة ثبت الخيار ولا يستحق قطعها ، فلأن يثبت ههنا وتستحق إزالة هذه الجلدة أولى . والجواب عما قالاه أن الأصبع الزائدة وجودها نقص ، ويخشى من إزالتها ، وهي خلاف الأصل ، بخلاف ما يقطع من الجارية . وفي كلام المصنف إشارة إلى أنه إذا وجده مختونا فلا خيار ، سواء أكان صغيرا أم كبيرا ، وهو كذلك إذا لم يحصل بالختان نقص ولم يكن شرط أنه أقلف ، فإذا كان قد شرط ذلك فبان مختونا قال المتولي : إن كان فيه غرض بأن كان الغلام مجوسيا ، أو علم أن المجوس يرغبون فيه فله الخيار ، وإن كان بخلافه فلا خيار . ولو اشترى عبدا أقلف فختنه وإن قل الموضع ثم وجد به عيبا قديما فله رده ; لأن الختان زيادة فضيلة وليس بعيب . قاله صاحب التتمة والروياني ، ويحتاج المتولي إلى فرق بين هذا والمسألة السابقة إذا شرط أنه أقلف فخرج مختونا . حيث فصل ويمكن الفرق .

التالي السابق


الخدمات العلمية