صفحة جزء
قال المصنف رحمه الله تعالى ( ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى ، وفي الخروج اليمنى ; لأن اليسار للأذى واليمنى لما سواه ) .


( الشرح ) اليسار بفتح الياء وكسرها لغتان الفتح أفصح عند الجمهور ، وخالفهم ابن دريد ، وهذا الأدب متفق على استحبابه وهذه قاعدة معروفة ، وهي أن ما كان من التكريم بدئ فيه باليمنى وخلافه باليسار ، وقد قدمت هذه القاعدة بأمثلتها ودلائلها من الأحاديث الصحيحة في باب صفة الوضوء في فصل غسل اليد وفي اختصاص هذا الأدب بالبنيان وجهان : أحدهما - وبه قطع إمام الحرمين والغزالي - يختص ، وهو ظاهر كلام المصنف وكثيرين ، وأصحهما لا يختص صرح به المحاملي في كتبه وغيره ، ونقله الرافعي عن الأكثرين ، قال : فيقدم في الصحراء رجله اليسرى إذا بلغ موضع جلوسه وإذا فرغ قدم اليمنى في انصرافه .

التالي السابق


الخدمات العلمية