صفحة جزء
( 1329 ) فصل : لا يكره الكلام قبل شروعه في الخطبة ، وبعد فراغه منها وبهذا قال عطاء ، وطاوس ، والزهري ، وبكر المزني ، والنخعي ، ومالك ، والشافعي ، وإسحاق ، ويعقوب ، ومحمد . وروي ذلك عن ابن عمر ، وكرهه ، الحكم . وقال أبو حنيفة : إذا خرج الإمام حرم الكلام .

قال ابن عبد البر : إن عمر وابن عباس كانا يكرهان [ ص: 87 ] الكلام والصلاة بعد خروج الإمام ، ولا مخالف لهما في الصحابة .

ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت ، فقد لغوت } فخصه بوقت الخطبة .

وقال ثعلبة بن أبي مالك : إنهم كانوا في زمن عمر إذا خرج عمر ، وجلس على المنبر ، وأذن المؤذنون ، جلسوا يتحدثون ، حتى إذا سكت المؤذنون ، وقام عمر سكتوا ، فلم يتكلم أحد ، وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم ولأن الكلام إنما حرم لأجل الإنصات للخطبة ، فلا وجه لتحريمه مع عدمها . وقولهم : لا مخالف لهما في الصحابة . قد ذكرنا عن عمومهم خلاف هذا القول .

التالي السابق


الخدمات العلمية