صفحة جزء
( 1546 ) مسألة ; قال : ( وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى له أن يصلي عليه ) هذا مذهب أنس ، وزيد بن أرقم وأبي برزة ، وسعيد بن زيد ، وأم سلمة ، وابن سيرين وقال الثوري ، [ ص: 178 ] وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : الولي أحق ، لأنها ولاية تترتب بترتب العصبات ، فالولي فيها أولى ، كولاية النكاح .

ولنا ، إجماع الصحابة ، رضي الله عنهم ، روي أن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر قاله أحمد قال : وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه أبو برزة .

وقال غيره : عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير ، ويونس بن جبير أوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك

وأبو سريحة أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فجاء عمرو بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم فيصلي عليه . فقال ابنه : أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا

وهذه قضايا انتشرت ، فلم يظهر مخالف ، فكان إجماعا ، ولأنه حق للميت ، فإنها شفاعة له ، فتقدم وصيته فيها كتفريق ثلثه ، وولاية النكاح يقدم فيها الوصي أيضا ، فهي كمسألتنا ، وإن سلمت فليست حقا له ، إنما هي حق للمولى عليه ، ثم الفرق بينهما أن الأمير يقدم في الصلاة ، بخلاف ولاية النكاح ، ولأن الغرض في الصلاة الدعاء ، والشفاعة إلى الله عز وجل ، فالميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحا ، وأقرب إجابة في الظاهر ، بخلاف ولاية النكاح

( 1547 ) فصل : فإن كان الوصي فاسقا ، أو مبتدعا ، لم تقبل الوصية ; لأن الموصي جهل الشرع فرددنا وصيته ، كما لو كان الوصي ذميا ، فإن كان الأقرب إليه كذلك لم يقدم ، وصلى غيره ، كما يمنع من التقديم في الصلوات الخمس

التالي السابق


الخدمات العلمية