صفحة جزء
( 1671 ) فصل : قال أحمد : لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ، ويشهده من شاء ، قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من هذا ; الدين ، والغلول ، وقاتل نفسه . وقال : لا يصلى على الرافضي . وقال أبو بكر بن عياش : لا أصلي على رافضي ، ولا حروري . وقال الفريابي : من شتم أبا بكر فهو كافر ، لا يصلى عليه . قيل له : فكيف نصنع به ، وهو يقول : لا إله إلا الله ؟ قال : لا تمسوه بأيديكم ، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته .

وقال أحمد : أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا . وهذا قول مالك . قال ابن عبد البر : وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم ; لعموم قوله : عليه السلام { صلوا على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله } ولنا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم { ترك الصلاة بأدون من هذا ، فأولى أن نترك الصلاة به } ، وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن لكل أمة مجوسا ، وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، فإن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم } . رواه الإمام أحمد .

التالي السابق


الخدمات العلمية