صفحة جزء
( 1879 ) مسألة : قال : ( وكذلك دون العشرين مثقالا ) يعني أن ما دون العشرين لا زكاة فيه إلا أن يتم بورق أو عروض تجارة . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالا قيمتها مائتا درهم ، أن الزكاة تجب فيها ، إلا ما حكي عن الحسن أنه قال : لا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ، وأجمعوا على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالا ولا يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه .

وقال عامة الفقهاء : نصاب الذهب عشرون مثقالا من غير اعتبار قيمتها ، إلا ما حكي عن عطاء ، وطاوس ، والزهري ، وسليمان بن حرب ، وأيوب السختياني ، أنهم قالوا : هو معتبر بالفضة ، فما كان قيمته مائتي درهم ، ففيه الزكاة ، وإلا فلا ; لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير في نصابه ، فثبت أنه حمله على الفضة . ولنا ما روى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة } . رواه أبو عبيد .

وروى ابن ماجه عن ابن عمر ، وعائشة ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار ، ومن الأربعين دينارا دينارا } . وروى سعيد ، والأثرم ، عن علي : " في كل أربعين دينارا دينارا ، وفي كل عشرين دينارا نصف دينار " ، ورواه غيرهما مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ولأنه مال تجب الزكاة في عينه ، فلم يعتبر بغيره ، كسائر الأموال الزكوية .

التالي السابق


الخدمات العلمية