صفحة جزء
( 2243 ) فصل : يستحب أن يحج الإنسان عن أبويه ، إذا كانا ميتين أو عاجزين ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا رزين ، فقال : { حج عن أبيك ، واعتمر } . وسألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيها ، مات ولم يحج ؟ فقال : { حجي عن أبيك } . ويستحب البداية بالحج عن الأم ، إن كان تطوعا أو واجبا عليهما . نص عليه أحمد في التطوع ; لأن الأم مقدمة في البر ، قال أبو هريرة : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : { من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أبوك } . رواه مسلم ، والبخاري . وإن كان الحج واجبا على الأب دونها ، بدأ به ; لأنه واجب ، فكان أولى من التطوع .

وروى زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا حج الرجل عن والديه يقبل منه ومنهما ، واستبشرت أرواحهما في السماء ، وكتب عند الله برا } . وعن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من حج عن أبويه ، أو قضى عنهما مغرما ، بعث يوم القيامة مع الأبرار } . وعن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من حج عن أبيه أو أمه ، فقد قضى عنه حجته ، وكان له فضل عشر حجج } . روى ذلك كله الدارقطني .

التالي السابق


الخدمات العلمية