صفحة جزء
( 2518 ) مسألة : قال : ( فإذا دفع الإمام ، دفع معه إلى مزدلفة ) الإمام هاهنا الوالي الذي إليه أمر الحج من قبل الإمام . ولا ينبغي للناس أن يدفعوا حتى يدفع . قال أحمد : ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام . وسئل عن رجل دفع قبل الإمام بعد غروب الشمس ، فقال : ما وجدت عن أحد أنه سهل فيه ، كلهم يشدد فيه . فالمستحب أن يقف حتى يدفع الإمام ، ثم يسير نحو المزدلفة على سكينة ووقار ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين دفع ، وقد شنق لناقته القصواء بالزمام ، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده اليمنى : { أيها الناس ، السكينة السكينة } . هذا في حديث جابر ، وروي عن ابن عباس ، أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم ، وقال : { أيها الناس ، عليكم السكينة ، فإن البر ليس بإيضاع الإبل } . رواه البخاري .

وقال عروة : { سئل أسامة ، وأنا جالس ، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع ؟ قال : كان يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نص } . قال هشام بن عروة : والنص فوق العنق . متفق عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية